التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٧ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
(مسألة ٨): ويثبت بشاهدين عادلين، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات، ولو شهد العدلان بنحو الإطلاق كفى في الثبوت، ولو اختلفا في الخصوصيّات، كأن يقول أحدهما: «إنّه شرب الفقّاع»، والآخر: «إنّه شرب الخمر»، أو قال أحدهما: «إنّه شرب في السوق»، والآخر: «إنّه شرب في البيت»، لم يثبت الشرب، فلا حدّ. وكذا لو شهد أحدهما:
بأ نّه شرب عالماً بالحكم، والآخر: بأنه شرب جاهلًا، وغيره من الاختلافات. ولو أطلق أحدهما؛ وقال: «شرب المسكر»، وقيّد الثاني؛ وقال: «شرب الخمر» فالظاهر ثبوت الحدّ.
(مسألة ٩): الحدّ في الشرب ثمانون جلدة؛ كان الشارب رجلًا أو امرأة[١]. والكافر إذا تظاهر بشربه يُحدّ، وإذا استتر لم يُحدّ، وإذا شرب في كنائسهم وبيعهم لم يحدّ.
(مسألة ١٠): يضرب الشارب على ظهره وكتفيه وسائر جسده، ويتّقى وجهه ورأسه وفرجه. والرجل يضرب عُرياناً- ما عدا العورة- قائماً، والمرأة تُضرب قاعدة مربوطة في ثيابها، ولا يُقام عليهما الحدّ حتّى يفيقا.
(مسألة ١١): لا يسقط الحدّ بعروض الجنون ولا بالارتداد، فيُحدّ حال جنونه وارتداده.
(مسألة ١٢): لو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها كفى عن الجميع حدّ واحد، ولو شرب فحدّ قتل في الثالثة، وقيل: في الرابعة[٢].
القول في أحكامه وبعض اللواحق
(مسألة ١): لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه وجب الحدّ؛ سواء شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتّحاد، ومع عدم إمكانه لايحدّ، وهل يحدّ إذا شهدا بقيئه؟
فيه إشكال.
(مسألة ٢): من شرب الخمر مستحلًاّ لشربها أصلًا وهو مسلم استتيب، فإن تاب اقيم
[١]- حرّاً أو عبداً.
[٢]- وهو الأحوط.