التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤١٦ - القول في اللواحق
(مسألة ٥): ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ، والأحوط[١] حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر. وينبغي أن يكون الأحجار صغاراً، بل هو الأحوط، ولايجوز بما لايصدق عليه الحجر كالحصى، ولابصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين. والأحوط أن لا يُقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ، سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه، ولو تاب عنه بينه وبين اللَّه جاز إقامته، وإن كان الأقوى الكراهة مطلقاً، ولا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة.
(مسألة ٦): إذا اريد رجمه يأمره الإمام عليه السلام- أو الحاكم- أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت؛ يلبس جميع قطعه ويحنّط قبل قتله كحنوط الميّت، ثمّ يرجم فيصلّى عليه، ويدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين، ولايلزم غسل الدم من كفنه، ولو أحدث قبل القتل لايلزم إعادة الغسل، ونيّة الغسل من المأمور، والأحوط نيّة الآمر أيضاً.
القول في اللواحق
وفيها مسائل:
(مسألة ١): إذا شهد الشهود بمقدار النّصاب على امرأة بالزنا قبلًا، فادّعت أنّها بكر، وشهد أربع نساء عدول بذلك، يقبل شهادتهنّ ويدرأ عنها الحدّ، بل الظاهر أنّه لو شهدوا بالزنا من غير قيد بالقبل ولا الدبر، فشهدت النساء بكونها بكراً يدرأ الحدّ عنها. فهل تحدّ الشهود للفرية أم لا؟ الأشبه الثاني. وكذا يسقط الحدّ عن الرجل لو شهد الشهود بزناه بهذه المرأة؛ سواء شهدوا بالزنا قبلًا، أو أطلقوا فشهدت النساء بكونها بكراً. نعم لو شهدوا بزناه دبراً ثبت الحدّ، ولايسقط بشهادة كونها بكراً. ولو ثبت- علماً بالتواتر ونحوه- كونها بكراً، وقد شهد الشهود بزناها قبلًا أو زناه معها كذلك، فالظاهر ثبوت حدّ الفرية إلّامع احتمال تجديد البكارة وإمكانه. ولو ثبت جبّ الرجل المشهود عليه بالزنا في زمان لايمكن حدوث
[١]- الأولى، فيكفي الواحد أيضاً.