التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤١٥ - المقام الثاني في كيفية إيقاعه
ولاينتظر به الإفاقة، ولا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا.
(مسألة ١١): لايقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد ولا البرد الشديد، فيتوخّى به في الشتاء وسط النهار، وفي الصيف في ساعة برده؛ خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ. ولا يُقام في أرض العدوّ، ولا في الحرم على من التجأ إليه، لكن يضيّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج. ولو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه.
المقام الثاني: في كيفيّة إيقاعه
(مسألة ١): إذا اجتمع على شخص حدود بدئ بما لايفوت معه الآخر فلو اجتمع الجلد والرجم عليه جلد أوّلًا ثمّ رجم، ولو كان عليه حدّ البكر والمحصن، فالظاهر وجوب كون الرجم بعد التغريب على إشكال[١]. ولايجب توقّع برء جلده فيما اجتمع الجلد والرجم، بل الأحوط[٢] عدم التأخير.
(مسألة ٢): يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد، والمرأة إلى وسطها فوق الحقوة تحت الصدر، فإن فرّ أو فرّت من الحفيرة ردّا إن ثبت الزنا بالبيّنة، وإن ثبت بالإقرار فإن فرّا بعد إصابة الحجر ولو واحداً لم يردّا، وإلّا ردّا. وفي قول مشهور: إن ثبت بالإقرار لايردّ مطلقاً، وهو أحوط. هذا في الرجم. وأمّا في الجلد فالفرار غير نافع فيه، بل يردّ ويحدّ مطلقاً.
(مسألة ٣): إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام عليه السلام ثمّ الناس، وإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة، ثمّ الإمام عليه السلام، ثمّ الناس.
(مسألة ٤): يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّاساتر عورته[٣]، ويضرب أشدّ الضرب، ويفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه، ولكن يتّقى رأسه ووجهه وفرجه.
وتضرب المرأة جالسة، وتربط عليها ثيابها. ولو قتله أو قتلها الحدّ فلا ضمان.
[١]- بل الظاهر عدم الإشكال فيه.
[٢]- الأولى.
[٣]- إن وجد عرياناً حاله، وإلّا ففوق ثيابه.