التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤١٤ - الأول في أقسامه
واحداً من الحدّ كالجلد مثلًا. وأمّا إن اقتضى حدوداً مختلفة- كأن يقتضي بعضه الجلد خاصّة وبعضه الجلد والرجم أو الرجم- فالظاهر تكراره بتكرار سببه.
(مسألة ٦): لو تكرّر من الحرّ غير المحصن- ولو كان امرأة- فاقيم عليه الحدّ ثلاث مرّات قتل في الرابعة. وقيل: قتل في الثالثة بعد إقامة الحدّ مرّتين، وهو غير مرضيّ.
(مسألة ٧): قالوا: الحاكم بالخيار في الذمّي بين إقامة الحدّ عليه، وتسليمه إلى أهل نحلته وملّته ليقيموا الحدّ على معتقدهم. والأحوط[١] إجراء الحدّ عليه. هذا إذا زنى بالذمّيّة أو الكافرة، وإلّا فيجري عليه الحدّ بلا إشكال.
(مسألة ٨): لايقام الحدّ؛ رجماً ولا جلداً على الحامل- ولو كان حمله من الزنا- حتّى تضع حملها، وتخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها، وحتّى ترضع ولدها إن لم يكن له مُرضعة- ولو كان جلداً- إن خيف الإضرار برضاعها، ولو وجد له كافل يجب عليها الحدّ مع عدم الخوف عليه.
(مسألة ٩): يجب الحدّ على المريض ونحوه- كصاحب القروح والمستحاضة- إذا كان رجماً أو قتلًا، ولايجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية، وينتظر البرء.
ولو لم يتوقّع البرء، أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل، ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ ونحوهما. ولايعتبر وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده، فيكفي التأثير بالاجتماع وصدق مسمّى الضرب بالشماريخ مجتمعاً، ولو برئ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح، وأمّا لو برئ بعده لم يعد. ولايؤخّر حدّ الحائض، والأحوط[٢] التأخير في النفساء.
(مسألة ١٠): لايسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد، فإن أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح- لا علّة به من ذهاب عقل- ثمّ جنّ، اقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً، ولو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته وصحّته اقيم عليه الحدّ ولو في دور جنونه،
[١]- بل التخيير أولى.
[٢]- بل الأقوى التأخير في النفساء حتّى تبرأ.