التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤١١ - القول في ما يثبت به
يذكرها الباقون؟ فيه إشكال والأحوط[١] لزومه.
(مسألة ١٢): لو حضر بعض الشهود وشهد بالزنا في غيبة بعض آخر، حدّ من شهد للفرية، ولم ينتظر مجيء البقيّة لإتمام البيّنة، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا، وقالوا: لنا رابع سيجيء حدّوا. نعم لايجب أن يكونوا حاضرين دفعة، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد وهكذا، ثبت الزنا، ولا حدّ على الشهود، ولايعتبر تواطؤهم على الشهادة، فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب وثبت الزنا، ولو شهد بعضهم- بعد حضورهم جميعاً للشهادة- ونكل بعض يحدّ من شهد للفرية.
(مسألة ١٣): لو شهد أربعة بالزنا وكانوا غيرمرضيّين- كلّهم أو بعضهم- كالفسّاق حدّوا للقذف. وقيل: إن كان ردّ الشهادة لأمر ظاهر كالعمى والفسق الظاهر حدّوا، وإن كان الردّ لأمر خفيّ- كالفسق الخفيّ- لايحدّ إلّاالمردود، ولو كان الشهود مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم، فلا حدّ[٢] عليهم للشبهة.
(مسألة ١٤): تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد، فلو قالوا: «إنّ فلاناً وفلاناً زنيا» قبل منهم وجرى عليهما الحدّ.
(مسألة ١٥): إذا كملت الشهادة ثبت الحدّ، ولايسقط بتصديق المشهود عليه مرّة أو مرّات دون الأربع، خلافاً لبعض أهل الخلاف. وكذا لايسقط بتكذيبه.
(مسألة ١٦): يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة- رجماً كان أو جلداً- ولايسقط[٣] لو تاب بعده. وليس للإمام عليه السلام أن يعفو بعد قيام البيّنة، وله العفو بعد الإقرار كما مرّ. ولو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ.
[١]- بل الأقوى.
[٢]- عدم الحدّ لايخلو من شبهة، فالأحوط خلافه.
[٣]- بل السقوط حتّى بعده لايخلو من وجه، فللإمام عليه السلام أن يعفو حتّى بعده.