التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٠١ - القول في اللواحق
بأ نّه غصبه من زيد، والآخر بأنّ هذا ملك زيد، لم تردا على معنىً واحد؛ لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له.
(مسألة ٢): لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره، فإن تكاذبا[١] سقطت الشهادتان، فلا مجال لضمّ يمين المدّعي. وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى، وقيل: يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً، والأشبه ما ذكرناه.
(مسألة ٣): لو شهد أحدهما: بأ نّه سرق نصاباً غدوة، والآخر: بأ نّه سرق نصاباً عشيّة، لم يقطع ولم يحكم بردّ المال، وكذا لو قال الآخر: سرق هذا النصاب بعينه عشيّة.
(مسألة ٤): لو اتّفق الشاهدان في فعل، واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه- بما يوجب تغاير الفعلين- لم تكمل شهادتهما، كما لو قال أحدهما: سرق ثوباً في السوق، والآخر: سرق ثوباً في البيت، أو قال أحدهما: سرق ديناراً عراقيّاً، وقال الآخر: سرق ديناراً كويتيّاً، أو قال أحدهما: سرق ديناراً غدوة والآخر عشيّة، فإنّه لم يقطع ولم يثبت الغرم إلّاإذا حلف المدّعي مع كلّ واحد، فإنّه يغرم الجميع، فلو تعارض شهادتهما تسقط، ولايثبت بهما شيء ولو[٢] مع الحلف. وكذا لو تعارضت البيّنتان سقطتا على الأشبه، كما لو شهدت إحداهما: بأ نّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف، وشهدت الاخرى: بأ نّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد، ولايثبت بشيء منها القطع ولا الغرم[٣].
(مسألة ٥): لو شهد أحدهما: أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار، وشهد آخر: أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين، لم يثبت وسقطتا. وقيل: كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين، وفيه ضعف[٤]. ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل: ثبت الديناران،
[١]- إن تكاذبا لم تسقط الشهادتان، فيثبت المدّعى بضمّ اليمين إلى كلّ منهما.
[٢]- إن اريد صورة التكاذب فقد عرفت ثبوت كلّ منهما مع الحلف.
[٣]- لايبعد ثبوته؛ لاتفاقهما على السرقة، دون القطع؛ للشبهة.
[٤]- لاضعف فيه.