التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٠ - القول في اللواحق
(مسألة ٤): تقبل شهادة الفرع في سائر حقوق اللَّه غير الحدّ، كالزكاة والخمس وأوقاف المساجد والجهات العامّة، بل والأهلّة أيضاً.
(مسألة ٥): لاتقبل شهادة فرع الفرع، كالشهادة على الشهادة على الشهادة، وهكذا.
(مسألة ٦): يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل من العدد والأوصاف، فلاتثبت بشهادة الواحد، فلو شهد على كلّ واحد اثنان، أو شهد اثنان على شهادة كلّ واحد، تقبل. وكذا لو شهد شاهد أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر، وكذا لو شهد شاهدان على شهادة المرأة فيما جازت شهادتها.
(مسألة ٧): لا تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما لا تقبل فيها شهادتهنّ منفردات أو منضمّات، فهل تقبل فيما تقبل شهادتهنّ كذلك؟ فيه قولان، أشبههما المنع.
(مسألة ٨): الأقوى عدم قبول شهادة الفرع، إلّالعذر يمنع حضور شاهد الأصل لإقامتها؛ لمرض أو مشقّة يسقط بهما وجوب حضوره، أو لغيبة كان الحضور معها حرجاً ومشقّة، ومن المنع الحبس المانع عن الحضور.
(مسألة ٩): لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل، فإن كان بعد حكم الحاكم فلايلتفت إلى الإنكار، وإن كان قبله فهل تطرح بيّنة الفرع، أو يعمل بأعدلهما ومع التساوي تطرح الشهادة؟ وجهان[١].
القول في اللواحق
(مسألة ١): يشترط في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على الشيء الواحد، فإن اتّفقا حكم بهما، والميزان اتّحاد المعنى لا اللفظ؛ فإن شهد أحدهما: بأ نّه غصب، والآخر:
بأ نّه انتزع منه قهراً، أو قال أحدهما: باع، والآخر: ملكه بعوض، تقبل. ولو اختلفا في المعنى لم تقبل؛ فإن شهد أحدهما بالبيع والآخر بإقراره بالبيع، وكذا لو شهد أحدهما
[١]- أوجههما الثاني عملًا بالصحيحين.