التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - القول في صفات الشهود
لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها[١]، ولايعتبر كون الموصي في غُربة، فلو كان في وطنه ولم يوجد عدول المسلمين تقبل[٢] شهادة الذمّي فيها. ولايلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان. وهل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه؟
لايبعد ذلك[٣]. وتقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل. ولا تقبل شهادة الحربي مطلقاً. وهل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم؟ به رواية، وعمل بها الشيخ قدس سره[٤].
الرابع: العدالة، وهي الملكة الرادعة عن معصية اللَّه تعالى[٥]. فلا تقبل شهادة الفاسق، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط[٦] إن لم يكن الأقوى، فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلّامع التوبة وظهور العدالة.
(مسألة ١): لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من اصول العقائد، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام- كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما- وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة. وتقبل شهادة المخالف في الفروع وإن خالف الإجماع لشبهة.
(مسألة ٢): لا تقبل شهادة القاذف- مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف- إلّا إذا تاب، وحدّ توبته أن يُكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل
[١]- بل يعتبر على الأحوط كون الموصي في غربة.
[٢]- في قبول شهادة الذمّي إشكال.
[٣]- إذا كان الموصى في غربة.
[٤]- ويوافق قاعدة الإلزام أيضاً، لكنّ الأحوط عدم القبول.
[٥]- وعن منافيات المروّة على الأحوط.
[٦]- استحباباً، فتقبل شهادته على الأقوى.