التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٧ - الفصل الثاني في المقاصة
(مسألة ٧): لا فرق- في جميع ما مرّ- بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعي البيّنة، فالتحمّل فيهما والشهادة وشرائط القبول واحد، ولابدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيّات المدّعي والمدّعى عليه بما يخرجهما عن الإبهام، وحفظ المدّعى به بخصوصيّاته المخرجة عن الإبهام، وحفظ الشاهدين وخصوصيّاتهما كذلك فيما يحتاج إليه، كالحكم على الغائب وأ نّه على حجّته.
(مسألة ٨): لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني- لعدم ضبط الشهود له ما يرفع به الإبهام- أوقف الحكم حتّى يتّضح الأمر بتذكّرهما أو بشهادة غيرهما.
(مسألة ٩): لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو جنون، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر؛ لو توقّف استيفاء الحقّ عليه. ولو تغيّرت بفسق فقد يقال: لم يعمل بحكمه، أو يفصّل بين ظهور الفسق قبل إنفاذه فلم يعمل أو بعده فيعمل، والأشبه العمل مطلقاً كسائر العوارض وجواز إنفاذه أو وجوبه.
(مسألة ١٠): لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأ نّه المحكوم عليه وهو المشهود عليه، ألزمه الحاكم. ولو أنكر، فإن كانت شهادة الشهود على عينه لم يسمع منه والزم، وكذا لو كانت على وصف لاينطبق إلّاعليه، وكذا فيما ينطبق عليه إلّانادراً؛ بحيث لايعتني باحتماله العقلاء، وكان الانطباق عليه ممّا يطمأنّ به. وإن كان الوصف على وجه قابل للانطباق على غيره وعليه فالقول قوله بيمينه، وعلى المدّعي إقامة البيّنة بأ نّه هو. ويحتمل في هذه الصورة عدم صحّة الحكم؛ لكونه من قبيل القضاء بالمبهم. وفيه تأمّل.
الفصل الثاني: في المقاصّة
(مسألة ١): لا إشكال في عدم جواز المقاصّة مع عدم جحود الطرف ولا مماطلته وأدائه عند مطالبته. كما لا إشكال في جوازها إذا كان له حقّ على غيره- من عين أو دين أو منفعة أو حقّ- وكان جاحداً أو مماطلًا[١]. وأمّا إذا كان منكراً لاعتقاد المحقّيّة، أو كان لايدري
[١]- ما لم تترتّب عليه فتنة، وإلّا فلايجوز.