التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٥ - القول في الجواب بالإنكار
(مسألة ١٧): لو أقام البيّنة على حقّه ولم يعرفهما الحاكم بالعدالة، فالتمس المدّعي أن يحبس المدّعى عليه حتّى يثبت عدالتهما، قيل: يجوز حبسه، والأقوى عدم الجواز، بل لايجوز مطالبة الكفيل منه[١]، ولا تأمين المدّعى به، أو الرهن في مقابل المدّعى به.
(مسألة ١٨): لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض، وكذا لو تبيّن فسقهما بعد الشهادة وقبل الحكم على الأشبه.
(مسألة ١٩): الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل، ولايعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبه لمذهب الحاكم، بل لايبعد الكفاية إلّامع العلم باختلاف مذهبهما. ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما، ولايشترط ضمّ مثل: أنّه مقبول الشهادة، أو مقبولها لي وعليّ، ونحو ذلك في التعديل ولا مقابلاته في الجرح.
(مسألة ٢٠): لو تعارضت بيّنة الجرح والتعديل؛ بأن قالت إحداهما: «إنّه عادل» وقالت الاخرى: «إنّه فاسق»، أو قالت إحداهما: «كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا» وقالت الاخرى: «إنّه كان في يوم كذا في غير هذا المكان» سقطتا، فعلى المنكر اليمين[٢]. نعم لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها؛ فإن كانت عدالةً حكم على طبق الشهادة، وإن كانت فسقاً تطرح وعلى المنكر اليمين.
(مسألة ٢١): يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها إمّا بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة، ولايكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد الظنّ، ولا الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب. وكذا في الشهادة بالجرح لابدّ من العلم بفسقه، ولايجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب. نعم يكفي الثبوت التعبّدي- كالثبوت بالبيّنة، أو الاستصحاب، أو حسن الظاهر- لترتيب الآثار، فيجوز للحاكم الحكم اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالاستصحاب أو حسن الظاهر الكاشف تعبّداً أو البيّنة.
[١]- إلّاأن يعلم تضييع حقّ المدّعي في تركه، فيجوز.
[٢]- لو لم يكن للمدّعي بيّنة اخرى مقبولة.