التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الثاني في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
(مسألة ٢): لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب، وشكّ في التقارن وعدمه، أو علم عدم التقارن وشكّ في المتقدّم والمتأخّر، فإن علم تاريخ أحدهما المعيّن يرث الآخر- أيمجهول التاريخ- منه، دون العكس. وكذا في أكثر من واحد، ولا فرق في الأسباب كما تقدّم.
(مسألة ٣): لو مات اثنان وشكّ في التقارن والتقدّم والتأخّر ولم يعلم التاريخ، فإن كان سبب موتهما الغرق أو الهدم، فلا إشكال في إرث كلّ منهما من الآخر. وإن كان السبب غيرهما- أيّ سبب كان- أو كان الموت حتف أنف، أو اختلفا في الأسباب، فهل يحكم بالقرعة، أو التصالح، أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم؟ وجوه، أقواها الأخير وإن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً، سيّما فيما كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف، ويجري الحكم في موت الأكثر من اثنين.
(مسألة ٤): لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر، وشكّ في المتقدّم وجهل تاريخهما، فالأقوى الرجوع إلى القرعة؛ سواء كان السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما أو ماتا أو أحدهما حتف أنف.
(مسألة ٥): طريق التوريث من الطرفين: أن يفرض حياة كلّ واحد منهما حين موت الآخر، ويرث من تركته حال الموت، ثمّ يرث وارثه الحيّ ما ورثه. نعم لايرث واحد منهما ممّا ورث الآخر منه، فلو مات ابن وأب ولم يعلم التقدّم والتأخّر والتقارن، وكان للأب- غير الابن الذي مات معه- ابنة، وكان ما تركه تسعمائة، وكان للابن الميّت ابن وما تركه ستّمائة، فيفرض أوّلًا موت الأب وحياة الابن، فيرث من أبيه ستمائة ثلثي التركة، وهي حقّ ابنه أيابن ابن الميّت، والباقي حقّ اخته، ثمّ يُفرض موت الابن وحياة الأب، فيرث منه مائةً سدس تركته، ويؤتى ابنته، والباقي حقّ ابن ابنه.
(مسألة ٦): يشترط في التوريث من الطرفين عدم الحاجب من الإرث في كلّ منهما، ولو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما ما ترك من مال أو حقّ يرث ممّن له ذلك؛ فلايشترط في إرثه منه إرث الطرف منه.