التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣١١ - القول في الرجعة
بدون إذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق.
القول في الرجعة
وهي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق، ولا رجعة في البائنة ولا في الرجعيّة بعد انقضاء عدّتها.
(مسألة ١): الرجعة إمّا بالقول، وهو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع، كقوله: «راجعتُك إلى نكاحي» ونحوه، أو دلّ على التمسّك بزوجيّتها كقوله: «رددتك إلى نكاحي» أو «أمسكتك في نكاحي»، ويجوز في الجميع إسقاط قوله: «إلى نكاحي» و «في نكاحي»، ولايعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود. وإمّا بالفعل؛ بأن يفعل بها ما لايحلّ إلّا للزوج بحليلته، كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها.
(مسألة ٢): لا تتوقّف حلّيّة الوطء وما دونه- من التقبيل واللمس- على سبق الرجوع لفظاً، ولا على قصد الرجوع به؛ لأنّ الرجعيّة بحكم الزوجة. وهل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع؟ قولان، أقواهما العدم. ولو قصد عدم الرجوع وعدم التمسّك بالزوجيّة ففي كونه رجوعاً[١] تأمّل. نعم في خصوص الغشيان غير بعيد، ولا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ممّا لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة، كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها.
(مسألة ٣): لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدّة، كان ذلك رجوعاً وإن علم كذبه.
(مسألة ٤): لايعتبر الإشهاد في الرجعة؛ وإن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع، وكذا لايعتبر فيها إطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها من دون إطلاع أحد صحّت واقعاً، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته، كان القول قولها بيمينها، لكن على البتّ لا على نفي العلم.
(مسألة ٥): لو اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة، واختلفا في المتقدّم منهما، فادّعى
[١]- بل احتمال قويّ.