التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٧ - القول في الصيغة
وفاسقين في الواقع، يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطّلع على فسقهما، وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل، فإنّه يشكل جواز ترتيب آثار الصحّة عليه، بل الأمر فيه أشكل من سابقه.
القول في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان: بدعيّ وسنّي.
فالأوّل: هو غير الجامع للشرائط المتقدّمة، وهو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا.
والثاني: ما جمع الشرائط في مذهبنا، وهو قسمان: بائن ورجعي.
فالبائن: ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده؛ سواء كانت لها عدّة أم لا، وهو ستّة: الأوّل:
الطلاق قبل الدخول. الثاني: طلاق الصغيرة؛ أيمن لم تبلغ التسع وإن دخل بها. الثالث:
طلاق اليائسة. وهذه الثلاث ليست لها عدّة كما يأتي. الرابع والخامس: طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت، وإلّا كانت له الرجعة. السادس: الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوعان إلى الزوجة في البين: بين الأوّل والثاني وبين الثاني والثالث؛ ولو بعقد جديد بعد خروجها عن العدّة.
(مسألة ١): لو طلّقها ثلاثاً مع تخلّل رجعتين حرمت عليه ولو بعقد جديد، ولا تحلّ له إلّا بعد أن تنكح زوجاً غيره، ثمّ فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدّتها، وحينئذٍ جاز للأوّل نكاحها.
(مسألة ٢): كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين، حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره؛ سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة- وهذا يقال له: طلاق العدّة- أو لم يُواقعها، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر، أو وقع الجميع في طهر واحد، فلو طلّقها مع الشرائط ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها ثمّ راجعها، ثمّ