التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٨٨ - القول في نفقة الأقارب
(مسألة ٧): لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه، وجب عليه التوسّل إلى تحصيله بأيّ وسيلة مشروعة حتّى الاستعطاء والسؤال، فضلًا عن الاكتساب اللائق بحاله، ولو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه، فلاينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله وشأنه، ولايجب عليه التوسّل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال. نعم لايبعد وجوب الاقتراض؛ إذا أمكن من دون مشقّة، وكان له محلّ الإيفاء فيما بعد، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين.
(مسألة ٨): لاتقدير في نفقة الأقارب، بل الواجب قدرالكفاية من الطعام والإدام والكسوة والمسكن؛ مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان؛ حسب ما مرّ في نفقة الزوجة.
(مسألة ٩): لايجب إعفاف من وجبت نفقته- ولداً كان أو والداً- بتزويج أو إعطاء مهر له؛ وإن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته عليه وعلى بذل الصداق، خصوصاً في الأب.
(مسألة ١٠): يجب على الولد نفقة والده، دون أولاده لأنّهم إخوته، ودون زوجته. ويجب على الوالد نفقة ولده وأولاده، دون زوجته.
(مسألة ١١): لا تقضى نفقة الأقارب، ولايتداركها لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق، ولا تستقرّ في ذمّته، بخلاف الزوجة كما مرّ. نعم لو لم ينفق عليه لغيبته، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه، اشتغلت ذمّته به، ووجب عليه قضاؤه.
(مسألة ١٢): لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق ومن جهة المنفق عليه:
أمّا من الجهة الاولى: فتجب نفقة الولد- ذكراً كان أو انثى- على أبيه، ومع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب، ومع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب وهكذا متعالياً الأقرب فالأقرب، ومع عدمهم أو إعسارهم فعلى امّ الولد، ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها وامّ أبيها وأبي امّها وامّ امّها وهكذا الأقرب فالأقرب، ومع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة؛ وإن اختلفوا في الذكورة والانوثة. وفي حكم آباء الامّ وامّهاتها امّ الأب، وكلّ من تقرّب إلى الأب بالامّ، كأبي امّ الأب وامّ امّه وامّ أبيه وهكذا، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وامّه،