التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - القول في أحكام الولادة وما يلحق بها
لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأوّل، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني، ولتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل، فهو للأوّل، وتبيّن بطلان نكاح الثاني؛ لتبيّن وقوعه في العدّة، وحرمت عليه مؤبّداً لوطئه إيّاها. وإن انعكس الأمر؛ بأن أمكن لحوقه بالثاني- دون الأوّل- لحق بالثاني؛ بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأوّل، ولأقلّ الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني. وإن لم يمكن لحوقه بأحدهما؛ بأن ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأوّل، ولدون ستّة أشهر من وطء الثاني، انتفى منهما، وإن أمكن إلحاقه بهما فهو للثاني.
(مسألة ٧): لو طلّقها ثمّ بعد ذلك وطئت بشبهة ثمّ أتت بولد، فهو كالتزويج بعد العدّة، فيجيء فيه الصور الأربعة المتقدّمة حتّى الصورة الأخيرة، وهي ما إذا أمكن اللحوق بكلّ منهما، فإنّه يلحق بالأخير هنا أيضاً.
(مسألة ٨): لو كانت تحت زوج فوطئها شخص آخر بشبهة فأتت بولد، فإن أمكن لحوقه بأحدهما دون الآخر يُلحق به، وإن لم يمكن اللحوق بهما انتفى عنهما، وإن أمكن لحوقه بكلّ منهما اقرع[١] بينهما.
القول في أحكام الولادة وما يلحق بها
للولادة والمولود سنن وآداب- بعضها واجبة، وبعضها مندوبة- نذكر مهمّاتها.
(مسألة ١): يجب استقلال النساء في شؤون المرأة حين وضعها، دون الرجال إذا استلزم اطّلاعهم على ما يحرم عليهم، إلّامع عدم النساء، ومسّت الضرورة بذلك. نعم لابأس بالزوج وإن وجدت النساء.
(مسألة ٢): يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر، والأذان في اذنه اليُمنى والإقامة في اليُسرى، وتحنيكه بماء الفرات وتربة سيّد الشهداء عليه السلام، وتسميته بالأسماء المستحسنة، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد، وأفضلها ما يتضمّن العبودية للَّه
[١]- وإن كان العمل بالاحتياط حسناً في كلّ منهما وفي المورد بحسب مقتضاه.