التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٦ - فصل في أحكام الأولاد والولادة
فصل في أحكام الأولاد والولادة
(مسألة ١): إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط: الدخول مع الإنزال، أو الإنزال في الفرج وحواليه، أو دخول منيّه فيه بأيّ نحو كان، وفي الدخول بلا إنزال إشكال، ومضيّ ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطء إلى زمن الولادة، وأن لا تتجاوز عن أقصى مدّة الحمل، وفي كونه تسعة أشهر إشكال، بل الأرجح بالنظر أن يكون الأقصى سنة. فلو لم يدخل بها أصلًا، ولم ينزل في فرجها، أو حواليه بحيث يحتمل الجذب، ولم يدخل المنيّ فيه بنحو من الأنحاء، لم يلحق به قطعاً، بل يجب نفيه عنه. وكذا لو دخل بها وأنزل، وجاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول ونحوه، أو جاءت به وقد مضى من حين وطئه ونحوه أزيد من أقصى الحمل، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه وولدت بعده.
(مسألة ٢): إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به، ولايجوز له نفيه وإن وطئها واطئ فجوراً، فضلًا عمّا لو اتّهمها به، ولاينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّاباللعان، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً، وجاءت بولد أمكن إلحاقه به، فإنّه وإن لم يجز له نفيه، لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب.
(مسألة ٣): لايجوز نفي الولد لأجل العزل، فلو نفاه لم ينتف إلّاباللعان.
(مسألة ٤): الموطوءة بشبهة، كما إذا وطئ أجنبيّة بظنّ أنّها زوجته، يلحق ولدها بالواطئ بشرط أن تكون ولادته لستّة أشهر من حين الوطء أو أكثر، وأن لايتجاوز عن أقصى الحمل، وبشرط أن لا تكون تحت زوج مع إمكان التولّد منه بشروطه.
(مسألة ٥): لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد وعدمه، فادّعته المرأة ليلحق الولد به وأنكره، أو اختلفا في ولادته، فنفاها الزوج وادّعى أنّها أتت به من خارج، فالقول قوله بيمينه. ولو اتّفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدّة، فادّعى ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، وادّعت خلافه فالقول قولها بيمينها، ويلحق الولد به، ولاينتفي عنه إلّاباللعان.
(مسألة ٦): لو طلّق زوجته المدخول بها، فاعتدّت وتزوّجت، ثمّ أتت بولد، فإن لم يمكن