التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤ - القول في النشوز
ليست بواجبة عليها، فلو امتنعت من خدمات البيت وحوائجه التي لاتتعلّق بالاستمتاع- من الكنس أو الخياطة أو الطبخ أو غير ذلك؛ حتّى سقي الماء وتمهيد الفراش- لم يتحقّق النشوز.
(مسألة ١): لو ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان؛ بسبب تغيير عادتها معه في القول أو الفعل؛ بأن تجيبه بكلام خشن بعد ما كان بكلام ليّن، أو أن تظهر عبوساً وتقطّباً في وجهه وتثاقلًا ودمدمة، بعد أن كانت على خلاف ذلك وغير ذلك يعظها، فإن لم تسمع يتحقّق النشوز بخروجها عن طاعته فيما يرجع إلى الاستمتاع، فحينئذٍ جاز له هجرها في المضجع؛ إمّا بأن يحوّل إليها ظهره في الفراش، أو يعتزل عن فراشها، فإذا هجرها ولم ترجع وأصرّت عليه جاز له ضربها، ويقتصر على ما يؤمّل معه رجوعها، فلايجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به، وإلّا تدرّج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدمياً ولا شديداً مؤثّراً في اسوداد بدنها أو احمراره، واللازم أن يكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشفّي والانتقام، ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم.
(مسألة ٢): كما يكون النشوز من قبل الزوجة يكون من طرف الزوج- أيضاً- بتعدّيه عليها، وعدم القيام بحقوقها الواجبة، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها- من قسم ونفقة ونحوهما- فلها المطالبة بها ووعظها إيّاه، فإن لم يؤثّر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها، وليس لها هجره ولا ضربه، وإذا اطّلع الحاكم على نشوزه وتعدّيه، نهاه عن فعل ما يحرم عليه، وأمره بفعل ما يجب، فإن نفع وإلّا عزّره بما يراه، وله- أيضاً- الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقّف عليه.
(مسألة ٣): لو ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة، أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنّها أو غيره، أو همّ بالتزويج عليها، فبذلت له مالًا، أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له، صحّ وحلّ له ذلك، وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة، أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك، فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها، أو ليمسك عن أذيّتها، أو ليخلعها فتخلص من يده، حرم عليه ما بذلت وإن لم يكن