التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ١٧): إذا وكّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن، لايجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه، ولايكفي الظنّ. نعم لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى؛ لأنّ قوله حجّة فيما وكّل فيه.
(مسألة ١٨): لايجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح- دواماً أو انقطاعاً- لا للزوج ولا للزوجة، فلو شرطاه بطل الشرط، بل المشهور على بطلان العقد أيضاً، وقيل ببطلان الشرط دون العقد، ولايخلو من قوّة. ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة، فلو فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمّى، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر، فيرجع إلى مهر المثل.
هذا في العقد الدائم الذي لايعتبر فيه ذكر المهر. وأمّا المتعة التي لا تصحّ بلا مهر، فهل يصحّ فيها اشتراط الخيار في المهر؟ فيه إشكال.
(مسألة ١٩): إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها، حكم لهما بذلك مع احتمال الصدق، وليس لأحد الاعتراض عليهما؛ من غير فرق بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين. وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر، فالبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له، وإلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي، وإن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت الحقّ، وإن نكل سقط. وكذا لو ردّه المنكر على المدّعي وحلف ثبت، وإن نكل سقط. هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى. وأمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين اللَّه تعالى.
(مسألة ٢٠): إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار، يسمع منه ويُحكم بالزوجيّة بينهما وإن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى.
(مسألة ٢١): إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة وأنكرت، فهل لها أن تتزوّج من غيره وللغير أن يتزوّجها؛ قبل فصل الدعوى والحكم ببطلان دعوى المدّعي، أم لا؟ وجهان، أقواهما الأوّل، خصوصاً فيما لو تراخى المدّعي في الدعوى، أو سكت عنها حتّى طال الأمر عليها، وحينئذٍ إن أقام المدّعي بعد العقد عليها بيّنة، حكم له بها وبفساد العقد عليها، وإن لم تكن بيّنة تتوجّه اليمين إلى المعقود عليها، فإن حلفت بقيت على زوجيّتها وسقطت دعوى