التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ١١): يشترط في العاقد المجري للصيغة: البلوغ والعقل، فلا اعتبار بعقد الصبيّ والمجنون ولو أدواريّاً حال جنونه؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما، والأحوط البناء على سقوط عبارة الصبيّ، لكن لو قصد المميّز المعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولًا وأجاز، أو عقد لنفسه مع إذن الوليّ أو إجازته، أو أجاز هو بعد البلوغ، يتخلّص[١] بالاحتياط. وكذا يعتبر فيه القصد، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران وأشباههم.
نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقّبه الإجازة بعد إفاقتها، لايترك[٢] الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.
(مسألة ١٢): يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين؛ على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك، فلو قال: «زوّجتُك إحدى بناتي»، أو قال:
«زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك، أو من أحد هذين» بطل. نعم يشكل[٣] فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة، ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجيّة، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير، ولكن في مقام إجراء الصيغة قال: «زوّجتُ إحدى بناتي من أحد بنيك» وقبل الآخر. نعم لو تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة، كما إذا قال بعد التقاول: «زوّجت ابنتي منك»، دون أن يقول: «زوّجت إحدى بناتي».
(مسألة ١٣): لو اختلف الاسم مع الوصف، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة، يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيّل أنّ اسمها فاطمة، وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى، وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة، وقال: «زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة»، وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة،
[١]- تخلّصه بذلك لايخلو من إشكال.
[٢]- بل هو الأقوى.
[٣]- فلايترك الاحتياط بالطلاق.