التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢١ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
باللفظ العربي، فلايجزئ غيره من سائر اللغات إلّامع العجز عنه ولو بتوكيل الغير؛ وإن كان الأقوى[١] عدم وجوب التوكيل، ويجوز بغير العربي مع العجز عنه، وعند ذلك لابأس بإيقاعه بغيره لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي؛ بحيث تعدّ ترجمته.
(مسألة ١): الأحوط- لو لم يكن[٢] الأقوى- أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج، فلايجزئ أن يقول الزوج: «زوّجتك نفسي»، فتقول الزوجة: «قبلت» على الأحوط. وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني؛ وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ «قبلت» وأشباهه.
(مسألة ٢): الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي «أنكحت» أو «زوّجت»، فلايوقع بلفظ «متّعت» على الأحوط[٣]؛ وإن كان الأقوى وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهراً في الدوام، ولايوقع بمثل «بعت» أو «وهبت» أو «ملّكت» أو «آجرت»، وأن يكون القبول بلفظ «قبلت» أو «رضيت»، ويجوز الاقتصار في القبول بذكر «قبلت» فقط بعد الإيجاب؛ من دون ذكر المتعلّقات التي ذكرت فيه، فلو قال الموجب- الوكيل عن الزوجة- للزوج:
«أنكحتك موكّلتي فلانة على المهر الفلاني»، فقال الزوج: «قبلت»؛ من دون أن يقول: «قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني»، صحّ.
(مسألة ٣): يتعدّى كلّ من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين، والأولى أن يجعل الزوج مفعولًا أوّلًا والزوجة ثانياً، ويجوز العكس[٤]، ويشتركان في أنّ كلًاّ منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة وبواسطة «من» اخرى، فيقال: «أنكحتُ أو زوّجتُ زيداً هنداً، أو أنكحت هنداً من زيد»، وباللام أيضاً، هذا بحسب المشهور والمأنوس، وربما يستعملان على غير ذلك، وهو ليس بمشهور ومأنوس.
[١]- بل الأقوى وجوب التوكيل مع القدرة عليه، فلايجوز بغير العربي، ومع العجز عنه لا بأس.
[٢]- ليس بأقوى.
[٣]- الأقوى.
[٤]- وهو الأولى؛ حيث إنّ الزوجة بمنزلة المملّكة نفسها له، وهو المتملّك لها لنفسه.