التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢١ - القول في الفلس
(مسألة ١٥): لو تعيّبت العين عند المشتري- مثلًا- فإن كان بآفة سماويّة أو بفعل المشتري، فللبائع أن يأخذها- كما هي- بدل الثمن وأن يضرب بالثمن مع الغرماء، وإن كان بفعل الأجنبي، فهو بالخيار بين أن يضرب مع الغرماء بتمام الثمن، وبين أن يأخذ العين معيباً. وحينئذٍ يحتمل أن يضارب الغرماء في جزء من الثمن؛ نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين، ويحتمل أن يضاربهم في تمام الأرش، فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة خمس القيمة، فعلى الأوّل يضاربهم في اثنين، وعلى الثاني في أربعة، ولو فرض العكس؛ بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين خُمس العشرة، فالأمر بالعكس، يضاربهم في أربعة على الأوّل، وفي اثنين على الثاني[١]. ويحتمل أن يكون له أخذها كما هي، والضرب بالثمن كالتلف السماوي، ولو كان التلف بفعل البائع فالظاهر أنّه كفعل الأجنبي[٢]، ويكون ما في عهدته من ضمان المبيع المعيب جزء أموال المفلس. والمسألة مشكلة، فالأحوط التخلّص بالصلح.
(مسألة ١٦): لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثمّ فلّس، كان للبائع الرجوع إلى أرضه، لكن البناء والغرس للمشتري، وليس له حقّ البقاء ولو بالاجرة، فإن تراضيا مجّاناً أو بالاجرة، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر. والأحوط[٣] للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالاجرة إذا أراده المشتري، وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة.
(مسألة ١٧): لو خلط المشتري- مثلًا- ما اشتراه بماله خلطاً رافعاً للتميّز، فالأقرب
[١]- المسألة محلّ إشكال، فالأقرب أن يقتصر البائع على أقلّ الأمرين؛ وهو الاثنان فيالصورتين، فلا وجه للاحتمال الذي ذكره بعده.
[٢]- المشتري، كما مرّ ذكره.
[٣]- لايترك؛ وإن كان التخلّص بالتراضي أحوط منه.