التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٩٠ - تكملة
(مسألة ١٠): إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم، فسبقه في يوم آخر شخص آخر وأخذ مكانه، فليس للأوّل إزعاجه ومزاحمته.
(مسألة ١١): إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بامور: الأوّل: بكثرة التردّد والاستطراق ومرور القوافل ونحوها في الأرض الموات، كالجوادّ الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد. الثاني: أن يجعل إنسان ملكه شارعاً وسبّله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس، وسلك فيه بعض الناس، فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً، ولم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك. الثالث: أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً- قرية أو بلدة- ويتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور والمساكن، ويفتحوا إليه الأبواب. والمراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل ومخرج؛ يدخل فيه الناس من جانب، ويخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو إلى أرض موات.
(مسألة ١٢): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- واستطرقها الناس حتّى صارت جادّة، لم يجب على الملّاك توسيعها وإن تضيّقت على المارّة. وكذا لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- للشارع. وأمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم، وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على الأحوط[١]، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات، جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع، ولايتجاوز عن هذا الحدّ. وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع- مثلًا- فسبّله شارعاً، لايجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة وفي الطرف الآخر أرض موات، كان الحريم من طرف الموات. بل لو كان طريق بين الموات، وسبق شخص وأحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق، اختصّ الحريم بالطرف الآخر، فلايجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لايبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل.
[١]- الأقوى.