التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٤٢ - القول في الحيوان
(مسألة ٢٠): كيفيّة الاستبراء: أن يمنع الحيوان- بربط أو حبس- عن التغذّي بالعذرة في المدّة المقرّرة، ويعلف في تلك المدّة علفاً طاهراً على الأحوط؛ وإن كان الاكتفاء بغير ما أوجب الجلل مطلقاً- وإن كان متنجّساً أو نجساً- لايخلو من قوّة، خصوصاً في المتنجّس.
(مسألة ٢١): يستحبّ ربط الدجاجة التي يراد أكلها أيّاماً ثمّ ذبحها وإن لم يعلم جللها.
(مسألة ٢٢): ممّا يوجب حرمة الحيوان المحلّل بالأصل، أن يطأه الإنسان قبلًا أو دبراً وإن لم ينزل؛ صغيراً كان الواطئ أو كبيراً، عالماً كان أو جاهلًا، مختاراً كان أو مكرهاً، فحلًا كان الموطوء أو انثى، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله المتجدّد بعد الوطء؛ على الأقوى[١] في نسل الانثى، وعلى الأحوط في نسل الذكر، وكذا لبنهما وصوفهما وشعرهما، والظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبهيمة[٢]، ولايجري في وطء سائر الحيوانات؛ لا فيها ولا في نسلها.
(مسألة ٢٣): الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة والبقرة والناقة، يجب أن يذبح ثمّ يحرق، ويغرّم الواطئ قيمته لمالكه إن كان غير المالك، وإن كان ممّا يراد ظهره- حملًا أو ركوباً- وليس يعتاد أكله كالحمار والبغل والفرس، اخرج من المحلّ الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه، فيعطى ثمنه للواطئ، ويغرّم قيمته إن كان غير المالك.
(مسألة ٢٤): ممّا يوجب عروض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل، أن يرضع حمل أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة؛ حتّى قوي ونبت لحمه واشتدّ عظمه، فيحرم لحمه ولحم نسله ولبنهما. ولا تلحق بالخنزيرة الكلبة ولا الكافرة، وفي تعميم الحكم للشرب من دون رضاع، وللرّضاع بعد ما كبر وفطم، إشكال وإن كان أحوط. وإن لم يشتدّ كره لحمه. وتزول الكراهة بالاستبراء سبعة أيّام؛ بأن يُمنع عن التغذّي بلبن الخنزيرة ويعلف إن استغنى عن اللبن، وإن لم يستغن عنه يلقى على ضرع شاة- مثلًا- في تلك المدّة.
[١]- في كلّ من الانثى والذكر.
[٢]- اختصاصه بها غير معلوم.