التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٣٦ - القول في الذباحة
وغيرها، أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها، فالأقوى قبولها للتذكية، وبها تطهر لحومها وجلودها، فيحلّ الانتفاع بها؛ بأن تلبس في غير الصلاة ويفترش بها، بل بأن تجعل وعاءً للمائعات، كأن تجعل قربة ماء أو عكّة سمن أو دبّة دهن ونحوها وإن لم تدبغ على الأقوى؛ وإن كان الأحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة.
(مسألة ٢٤): الظاهر أنّ جميع أنواع الحيوان المحرّم الأكل ممّا كانت له نفس سائلة- غير ما ذكر آنفاً- تقع عليها التذكية، فتطهر بها لحومها وجلودها.
(مسألة ٢٥): تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرّم الأكل، إنّما تكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلّل، وكذا بالاصطياد بالآلة الجماديّة في خصوص الممتنع منها كالمحلّل. وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلّم تردّد وإشكال.
(مسألة ٢٦): ما كان بيد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود- إذا لم يعلم كونها من غير المذكّى- يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكّى؛ بشرط[١] تصرّف ذي اليد فيه تصرّفاً مشروطاً بالتذكية على الأحوط، فحينئذٍ يجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة، وسائر الاستعمالات المتوقّفة على التذكية، ولايجب عليه الفحص والسؤال، بل ولايستحبّ، بل نهي عنه. وكذلك ما يباع منها في سوق المسلمين؛ سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال، بل وكذا ما كان مطروحاً في أرضهم إذا كان فيه أثر الاستعمال، كما إذا كان اللحم مطبوخاً والجلد مخيطاً أو مدبوغاً. وكذا إذا اخذ من الكافر، وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم- على الأقوى- بشرط[٢] مراعاة الاحتياط المتقدّم. وأمّا ما يؤخذ من يد الكافر- ولو في بلاد المسلمين- ولم يعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم، وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفّار، أو كان مطروحاً في أرضهم ولم يعلم أنّه مسبوق بيد المسلم واستعماله، يعامل معه معاملة غير المذكّى، وهو بحكم الميتة. والمدار في كون البلد أو الأرض منسوباً إلى المسلمين غلبة السكّان القاطنين؛ بحيث ينسب عرفاً إليهم ولو كانوا تحت سلطة الكفّار.
[١]- لاحاجة إلى هذا الشرط.
[٢]- قد مرّ عدم لزوم مراعاته.