التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٣٥ - القول في الذباحة
لم يحلّ أكله إلّاإذا كان حيّاً ووقعت عليه التذكية، وكذا إن خرج أو اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة، فإنّه لايحلّ إلّابالتذكية، فلو لم يذكّ لم يحلّ وإن كان عدمها من جهة عدم اتّساع الزمان لها على الأقوى. وأمّا لو خرج أو اخرج ميّتاً من بطن امّه المذكّاة، حلّ أكله، وكانت تذكيته بتذكية امّه، لكن بشرط كونه تامّ الخلقة وقد أشعر أو أوبر وإلّا فميتة، ولا فرق في حلّيّته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح وبين ما ولجته ومات في بطن امّه على الأقوى.
(مسألة ٢٢): لو كان الجنين حيّاً حال إيقاع الذبح أو النحر على امّه، ومات بعده قبل أن يشقّ بطنها ويستخرج منها، حلّ على الأقوى لو بادر على شقّ بطنها ولم يدرك حياته، بل ولو لم يبادر ولم يؤخّر زائداً على القدر المتعارف في شقّ بطون الذبائح بعد الذبح؛ وإن كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتّى بالقدر المتعارف. ولو أخّر زائداً عن المتعارف ومات قبل أن يشقّ البطن فالأحوط[١] الاجتناب عنه.
(مسألة ٢٣): لا إشكال في وقوع التذكية على كلّ حيوان حلّ أكله ذاتاً- وإن حرم بالعارض كالجلّال والموطوء- بحريّاً كان أو برّيّاً، وحشيّاً كان أو إنسيّاً، طيراً كان أو غيره؛ وإن اختلف في كيفيّة التذكية على ما مرّ. وأثر التذكية فيها: طهارة لحمها وجلدها وحلّيّة لحمها لو لم يحرم بالعارض. وأمّا غير المأكول من الحيوان فما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه؛ لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلّيّة؛ لأنّه طاهر ومحرّم أكله على كلّ حال. وما كان له نفس سائلة فإن كان نجس العين- كالكلب والخنزير- فليس قابلًا للتذكية.
وكذا المسوخ غير السباع كالفيل والدبّ والقرد ونحوها. وكذا الحشرات، وهي الدوابّ الصغار التي تسكن باطن الأرض، كالفأرة وابن عرس والضّبّ ونحوها على الأحوط[٢] الذي لا يُترك فيهما؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه. وأمّا السباع وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم؛ سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوى
[١]- فالظاهر وجوب الاجتناب عنه.
[٢]- لو لم يكن الأقوى فيهما.