التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٥ - القول في الصيد
(مسألة ١٣): الظاهر أنّه كما تقع التذكية الصيديّة على الحيوان المأكول اللحم، فيحلّ بها أكله ويطهر جلده، تقع على غير مأكول اللحم القابل للتذكية أيضاً، فيطهر بها جلده ويجوز الانتفاع به. هذا إذا كانت بالآلة الجماديّة. وأمّا الحيوانيّة ففيها تأمّل وإشكال.
(مسألة ١٤): لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان، فإن كانت الآلة غير محلّلة- كالشبكة والحبالة مثلًا- يحرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية، وكذلك الجزء الآخر إذا زالت عنه الحياة المستقرّة على الأحوط[١]؛ بأن تكون حركته حركة المذبوح، وإن بقيت حياته المستقرّة يحلّ بالتذكية. وإن كانت الآلة محلّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط، فإن زالت الحياة المستقرّة[٢] عن الجزءين بهذا القطع حلّا معاً، وإن بقيت الحياة المستقرّة، حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية، ويكون ميتة؛ سواء اتّسع الزمان للتذكية أم لا، وأمّا الجزء الآخر فحلال مع عدم اتّساع الزمان للتذكية، ولو اتّسع لها لايحلّ إلّابالذبح.
(مسألة ١٥): يملك الحيوان الوحشي- سواء كان من الطيور أو غيره- بأحد امور ثلاثة:
أحدها: أخذه حقيقة؛ بأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه، أو شدّه بحبل ونحوه؛ بشرط أن يكون بقصد الاصطياد والتملّك، وأمّا مع عدم القصد ففيه إشكال[٣]، كما أنّه مع قصد الخلاف لايملك.
ثانيها: وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها، كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك.
ثالثها: أن يصيّره غير ممتنع بآلة، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب
[١]- الأقوى.
[٢]- ولم يتّسع الزمان للتذكية حلّ؛ بلا فرق بين الجزء الذي فيه الرأس ومحالّ التذكية وغيره، وإن اتّسع الزمان لها فلايحلّ مطلقاً.
[٣]- لا إشكال فيه ظاهراً.