التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٣ - القول في الصيد
(مسألة ٦): لايؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجماديّة، إلّاما قتله السيف أو السكين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه. بل لايبعد عدم اعتبار كونه من الحديد، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة، والأحوط[١] اعتباره. ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط، فلايشمل المخيط والشوك والسفود ونحوها. والظاهر أنّه لايعتبر الخرق والجرح في الآلة المذكورة؛ أعني ذات الحديد المحدّدة، فلو رمى الصيد بسهم، أو طعنه برمح فقتله بالرمح والطعن- من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح- حلّ أكله، ويلحق بالآلة الحديديّة المعراض الذي هو- كما قيل- خشبة لا نصل فيها، إلّاأنّها محدّدة الطرفين ثقيلة الوسط، أو السهم الحادّ الرأس الذي لا نصل فيه، أو سهم بلا ريش غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه. وكيف كان إنّما يحلّ مقتول هذه الآلة، لو قتلت الصيد بخرقها إيّاه وشوكها فيه ولو يسيراً، فلو قتله بثقلها من دون خرق لم يحلّ، والأحوط عدم التجاوز عن المعراض إلى غيره من المحدّدة غير الحديد.
(مسألة ٧): كلّ آلة جماديّة- لم تكن ذات حديدة محدّدة، ولا محدّدة غير الحديديّة- قتلت بخرقها من المثقلات، كالحجارة والمقمعة والعمود والبندقة، لايحلّ مقتولها كالمقتول بالحبائل والشبكة والشرك ونحوها، نعم لابأس بالاصطياد بها، وكذا بالحيوان غير الكلب كالفهد والنمر والبازي وغيرها؛ بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها، ولكنّه لايحلّ ما يصطاد بها إلّاإذا أدركه وذكّاه.
(مسألة ٨): لايبعد حلّيّة ما قتل بالآلة المعروفة- المسمّاة بالبُندقيّة- مع اجتماع الشرائط؛ بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة بحدّته على الأحوط، فيجتنب ممّا قتل بالبندق الذي ليس كذلك وإن جرح وخرق بقوّته، والبندقة التي قلنا- في المسألة السابقة-
[١]- لايترك.