التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٠٩ - القول في النذر
إلى ركوب السفينة ونحوها؛ ولو لأجل العبور من الشطّ ونحوه. ولو انحصر الطريق في البحر، فإن كان كذلك من أوّل الأمر لم ينعقد، إلّاإذا كان مراده فيما يمكن المشي، فيجب في سائر الطريق. وإن طرأ ذلك بعد النذر، فإن كان مطلقاً وتوقّع المكنة من طريق البرّ والمشي منه فيما بعد انتظر، وإن كان معيّناً وطرأ ذلك في الوقت، أو مطلقاً ولم يتمكّن مطلقاً، سقط عنه ولا شيء عليه.
(مسألة ١٨): لو طرأ لناذر المشي العجز عنه في بعض الطريق دون بعض، فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- أن يمشي مقدار ما يستطيع ويركب في البعض، والأحوط الأولى سياق بدنة في نذر الحجّ، ولو اضطرّ إلى ركوب السفينة فالأحوط أن يقوم فيها بقدر الإمكان.
(مسألة ١٩): لو نذر التصدّق بعين شخصيّة تعيّنت، ولايجزئ مثلها أو قيمتها مع وجودها، ومع التلف فإن كان لابإتلاف منه انحلّ النذر ولا شيء عليه، وإن كان بإتلاف منه ضمنها بالمثل أو القيمة على الأحوط[١]، فيتصدّق بالبدل، ويكفّر أيضاً- على الأقوى[٢]- إن كان الإتلاف اختياريّاً عمديّاً.
(مسألة ٢٠): لو نذر الصدقة على شخص معيّن لزم، ولايملك المنذور له الإبراء منه، فلايسقط عن الناذر بإبرائه، ولايلزم على المنذور له القبول، فإن امتنع عنه لايبعد عدم انحلال النذر، إلّاإذا امتنع في تمام الوقت المضروب له في الموقّت، ومطلقاً في غيره، فلو رجع عن امتناعه في الموقّت قبل خروج وقته وفي غيره، يجب التصدّق عليه[٣]. نعم لو كان نذره الصدقة بعين معيّنة فامتنع عن قبولها جاز له إتلافها، ولا ضمان عليه لو رجع ولا كفّارة. ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته، وكذا كلّ نذر تعلّق بالمال كسائر الواجبات الماليّة. ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه، قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط، سيّما إذا كان متعلّق النذر إعطاء شيء معيّن فمات قبل قبضه.
[١]- الأقوى.
[٢]- الأحوط.
[٣]- على الأحوط.