التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٠٢ - القول في اليمين
(مسألة ٧): لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه تعالى؛ بأن قال: «واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه»- وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى، لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة- لاتنعقد حتّى فيما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام[١]، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره؛ بأن قال: «واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء زيد» مثلًا، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته، فإن قال زيد: «أنا شئتُ أن تفعل كذا»، انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه، وإن قال: «لم أشأ» لم تنعقد، ولو لم يعلم أ نّه شاء أو لا لايترتّب عليه أثر وحنث. وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير.
(مسألة ٨): يعتبر في الحالف: البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً حال دوره، ولا المكره ولا السكران، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد، ولا المحجور عليه فيما حجر عليه.
(مسألة ٩): لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد، ولايمين الزوجة مع منع الزوج، إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف فلايبعد عدم انعقاده. ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها، فلا حنث ولا كفّارة عليه. وهل يُشترط إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما؛ حتّى أ نّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما لم تنعقد أصلًا، أو لابل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها، فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين؟
قولان، أوّلهما لايخلو من رجحان، فحينئذٍ لايبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما؛ حتّى في فعل واجب أو ترك حرام، لكن لا يُترك الاحتياط[٢] خصوصاً فيهما.
(مسألة ١٠): لا إشكال في انعقاد اليمين لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ أو بترك حرام أو مكروه، وفي عدم انعقادها لو تعلّقت بفعل حرام أو مكروه أو بترك واجب أو مستحبّ.
[١]- الأحوط وجوباً انعقادها.
[٢]- مطلقاً، خصوصاً فيهما، بل لايخلو من قوّة مطلقاً، خصوصاً فيهما.