تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥١٨ - فصل قصيدة الحصكفي غي الادمة الاثني عشر عليهم السلام
|
أئمّة أكرم بهم أئمّة |
أسماؤهم مسرودة تطرّد |
|
|
هم حجج اللّه على عباده |
و هم إليه منهج و مقصد |
|
|
هم النّهار[١] صوّم لربّهم |
و في الدّياجي ركّع و سجّد |
|
|
قوم أتى في «هل أتى» مديحهم |
هل شكّ في ذلك إلّا ملحد |
|
|
قوم لهم في كلّ أرض مشهد |
لا، بل لهم في كلّ قلب مشهد |
|
|
قوم منى و المشعران لهم |
و المروتان لهم و المسجد |
|
|
قوم لهم مكّة و الأبطح و ال |
خيف و جمع و البقيع الغرقد |
|
|
قوم لهم فضل و مجد باذخ |
يعرفه المشرك و الموحّد |
|
|
ما صدّق النّاس و لا تصدّقوا[٢] |
ما نسكوا و أفطروا و عيّدوا |
|
|
و لا غزوا و أوجبوا حجّا و لا |
صلّوا و لا صاموا و لا تعبّدوا |
|
|
لو لا رسول اللّه و هو جدّهم |
يا حبّذا الوالد ثمّ الولد |
|
|
و مصرع الطّفّ فلا أذكره |
و في الحشى منه لهيب يقد |
|
|
يرى الفرات ابن الرّسول طاميا |
يلقى الرّدى و ابن الدّعيّ يرد |
|
|
حسبك يا هذا و حسب من بغى |
عليهم يوم المعاد الصّمد[٣] |
|
|
يا أهل بيت المصطفى يا عدّتي |
و من على حبّهم أعتمد |
|
|
أنتم إلى اللّه غدا و سيلتي |
فيكف أشقى و بكم أعتضد |
|
|
وليّكم في الخلد حيّ خالد |
و الضدّ في نار لظى مخلّد[٤] |
|
[١] - أ: كلّ النّهار ...
[٢] - ج و ش و ن: و ما تصدّقوا.
[٣] - نهاية نسخة ش.
[٤] - أورده هذه القصيدة ابن الجوزي في المنتظم ١٨/ ١٢٩ و فيه ٦١ بيتا، و الباعوني في فصل مراثي الحسين عليه السّلام في أواخر جواهر المطالب ٢/ ٣٠٧ و فيه ٤٩ بيتا و قال: وقفت على قصيدة طويلة نحو المئة بيت في مديح أهل البيت عليهم السّلام للشّيخ العلاء يحيى بن سلامة الحصكفي فاخترت منها هذا القدر، و ابن كثير في البداية-- و النّهاية ١٢/ ٢٥٦ و فيه ٣٥ بيتا، و قال: هي طويلة جدّا، و ضياء الدّين في نسمة السّحر ٢ الورق ٢٨٠، و السيّد الأمين في أعيان الشّيعة ١٠/ ٢٩٦، مع مغايرات.