تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥١٦ - فصل قصيدة الحصكفي غي الادمة الاثني عشر عليهم السلام
كيفا، ثمّ انتقل إلى ميافارقين، و كان عالما فصيحا في النّظم و النّثر، و توفّي سنة ثلاث و خمسين و خمسمئة[١].
و القصيدة:
|
أقوت مغانيهم فأقوى[٢] الجلد |
ربعان كلّ بعد سكن فدفد |
|
|
أسأل عن قلبي و عن أحبابه |
و منهم كلّ مقرّ يجحد |
|
|
و هل تجيب أعظم بالية |
و أرسم خالية من ينشد |
|
|
صاح الغراب فكما تحمّلوا |
أمسى بها[٣] كأنّه مقيّد |
|
|
فقاسموا يوم الوداع كبدي |
فليس لي منذ تولّوا كبد |
|
[١] - أو سنة ٥٥١، و كانت ولادته في حدود سنة ٤٦٠، و قيل: سنة ٤٥٩، و له ترجمة في كتاب وفيات الأعيان ٦/ ٢٠٥ رقم ٨٠٤، و المنتظم ١٨/ ١٢٨ رقم ٤٢٢٧ حوادث سنة ٥٥٣، و عنوان:« الحصكفي» من الأنساب ٢/ ٢٢٧، و من اللّباب ١/ ٣٦٩، و ذيل تاريخ بغداد ١٩/ ٢٥٥ رقم ١٩٨، و البداية و النّهاية ١٢/ ٢٥٦، و سير أعلام النّبلاء ٢٠/ ٣٢٠ رقم ٢١٣، و معجم الأدباء ٢٠/ ١٨ رقم ٦، و أعيان الشّيعة ١٠/ ٢٩٦، و غيرها.
قال ابن خلّكان في ترجمته من وفيات الأعيان:« الحصكفي»: بفتح الحاء و سكون الصّاد المهملة و فتح الكاف و في آخرها فاء، هذه النّسبة إلى حصن كيفا، و هي قلعة حصينة شاهقة بين جزيرة ابن عمر و ميافارقين، و كان القياس أن ينسبوا إليه الحصني، و قد نسبوا إليه أيضا كذلك، لكن إذا نسبوا إلى اسمين أضيف أحدهما إلى الآخر ركّبوا من مجموع الاسمين اسما واحدا و نسبوا إليه كما فعلوا هاهنا، و كذلك نسبوا إلى رأس عين:« رسعني» و إلى عبد اللّه و عبد شمس و عبد الدّار:« عبدلي» و« عبشمي» و« عبدري».
و قال السّمعاني في عنوان:« الحصكفي» من الأنساب: هذه النّسبة إلى حصن كيفا، و هي مدينة من دياربكر، و يقال لها بالعجميّة: حصن كيبا، و المشهور بالنّسبة إليها أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمّد الحصكفي الخطيب ب« ميافارقين» أحد أفاضل الدّنيا، و كان إماما بارعا في قول الشّعر، جواد الطّبع، رقيق القول، اشتهر ذكره في الآفاق بالنّظم و النّثر و الخطب، و عمّر العمر الطّويل، و كان غاليا في التّشيّع، و يظهر ذلك في شعره. كتب إليّ الإجازة بجميع مسموعاته بخطّه في سنة ٥٥١.
و قال ابن الجوزي في المنتظم: هو إمام فاضل في علوم شتّى، و كان يفتي، و يقول الشّعر اللّطيف و الرّسائل المعجبة المليحة الصّناعة، و كان ينسب إلى الغلوّ في التّشيّع.
[٢] - ج و ش و ن: و أقوى.
[٣] - في المنتظم: مشى بها.