تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٣ - فصل في ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
و قال أبو نعيم في الحلية[١]: حدّثنا أبو بكر بن مالك، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبو معمر، حدّثنا جرير، عن شيبة بن نعامة، قال: كان عليّ بن الحسين يبخّل، فلمّا مات وجدوه يعول مئة أهل بيت بالمدينة.
و في رواية: لا يدرون من يأتيهم بالرّزق، لأنّه كان يبعث به إليهم في اللّيل، فلمّا مات عليّ فقدوه[٢].
و في رواية: كان يحمل جراب الخبز على ظهره باللّيل فيتصدّق به؛ و يقول:
«صدقة السّرّ تطفئ غضب الرّبّ»[٣].
[١] - ٣/ ١٣٦ في ترجمته عليه السّلام رقم ٢٣٥، و فيه: وجدوه يقوت مئة ...
و رواه أيضا ابن سعد في آخر ترجمته عليه السّلام من الطّبقات ٥/ ٢٢٢ عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن جرير بهذا الإسناد، و ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق ص ٥٢ رقم ٨٠ بإسناده إلى أبي أحمد بن عبدوس عن أبي معمر، به، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٩٠ عن مطالب السؤول، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ٣٩٤، و ابن الجوزي في صفة الصّفوة ٢/ ٩٦، و في المنتظم ٦/ ٣٣٠، و أحمد بن حنبل في الزّهد ص ٢٤٤ رقم ٩٢٠، و أبو الفرج في ترجمة الحزين بن سليمان من الأغاني ١٥/ ٣٢٥، و المزّي في ترجمته عليه السّلام من تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٩٢، و ابن شهر آشوب في المناقب ٤/ ١٦٦.
[٢] - رواه أحمد بن حنبل في الحديث ٩٢٦ من كتاب الزّهد ص ٢٤٥، و أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٣٦، و أبو الفرج في ترجمة الحزين بن سليمان من الأغاني ١٥/ ٣٢٦، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٥١ رقم ٧٧ بسنده عن أبي نعيم، و الشّيخ المفيد في ترجمته عليه السّلام من الإرشاد ٢/ ١٤٩، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١٠، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٩٠، و ابن الجوزي في صفة الصّفوة ٢/ ٩٦، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ٣٩٣، و المزّي في تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٩٢، و ابن شهر آشوب في المناقب ٤/ ١٦٦، بأسانيدهم إلى محمّد بن إسحاق.
و روى الآبي في الحديث ٧ ممّا أورده حول الإمام زين العابدين عليه السّلام في كتاب نثر الدرّ ١/ ٣٣٩ قال: و كان له[ عليه السّلام] ابن عمّ يأتيه باللّيل متنكّرا، فيناوله شيئا من الدّنانير[ و هو لا يعرفه] فيقول: لكن عليّ بن الحسين لم يصلني، لا جزاه اللّه عنّي خيرا، فيسمع[ عليّ بن الحسين] ذلك منه فيتحمّله و يصبر عليه و لا يعرّفه نفسه، فلمّا مات عليّ رضي اللّه عنه فقدها، فحينئذ علم أنّه هو كان، فجاء إلى قبره و بكى عليه.
[٣] - رواه أحمد بن حنبل في الحديث ٩٢٥ من كتاب الزّهد ص ٢٤٥، و أبو الفرج في ترجمة الحزين بن سليمان-- من الأغاني ١٥/ ٣٢٥، و أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٣٥، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٥٠ رقم ٧٦، و ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٢٨، و في صفة الصّفوة ٢/ ٩٦، و ابن شهر آشوب في المناقب ٤/ ١٦٥، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ٣٩٣، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٩٠، و المزّي في تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٩٢، بأسانيدهم إلى أبي حمزة الثّمالي.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٥١ رقم ٧٨، و ابن شهر آشوب في المناقب ٤/ ١٦٥، بإسنادهما عن سفيان.
و رواه أيضا ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١٠ مرسلا.
و انظر باب فضل صدقة السرّ، و باب صدقة اللّيل، من كتاب الزّكاة، من الكافي للكليني ٤/ ٧- ٩.
و روى الزّمخشري في باب الدّين و ما يتعلّق به من ذكر الصّلاة و ... و الصّدقات و ... من ربيع الأبرار ٢/ ١٤٨ عن محمّد ابن الحنفيّة،[ قال]: كان أبي يدعو قنبرا باللّيل فيحمله دقيقا و تمرا، فيمضي إلى أبيات قد عرفها، و لا يطّلع عليه أحدا، فقلت له: يا أبت، ما يمنعك أن يدفع إليهم نهارا؟ قال:« يا بنيّ، صدقة السّرّ تطفئ غضب الرّبّ».