تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٩١ - فصل في ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
«فقد الأحبّة غربة».
قال محمّد [الباقر عليه السّلام]: «و سمعته يقول: اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن تحسن في لوامع[١] العيون علانيتي، و تقبح [في خفيّات العيون] سريرتي، اللّهمّ كما أسأت و أحسنت إليّ فإذا عدت فعد عليّ»[٢].
قال: و قال: «إنّ قوما عبدوا اللّه رهبة، فتلك عبادة العبيد، و إنّ قوما عبدوه رغبة، فتلك عبادة التّجّار، و إنّ قوما عبدوه شكرا، فتلك عبادة الأحرار»[٣].
قال محمّد [الباقر عليه السّلام]: «و كان يستقي الماء لطهوره، و لا يمكّن أحدا أن يعينه على طهوره، فإذا قام من اللّيل[٤] بدأ بالسّواك؛ ثمّ توضّأ و قضى[٥] ما فاته من ورده بالنّهار
[١] - و مثله في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق و صفة الصفوة، و في الحلية: لوائع، و في سير أعلام النبلاء: لوائح.
[٢] - رواه أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٣٤، و ما بين المعقوفين منه، و روى عنه ابن عساكر في الحديث ١٤١ من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ١١١.
و رواه أيضا ابن كثير في ترجمته عليه السّلام من البداية و النّهاية ٩/ ١١٩، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٨٧ عن مطالب السؤول، و ابن الجوزي في صفة الصّفوة ٢/ ٩٤، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ٣٩٦.
و قريبا منه رواه السيّد الرضيّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام تحت الرقم ٢٧٦ من قصار الحكم من نهج البلاغة.
[٣] - رواه أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٣٤، و عنه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ١١١ رقم ١٤١.
و رواه أيضا ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة ٢/ ٩٥، و الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٨٧ عن مطالب السؤول، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١١، و اليافعي في مرآة الجنان ١/ ١٥٢.
و رواه أيضا السيّد الرضيّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام تحت الرقم ٢٣٧ من قصار الحكم من نهج البلاغة، و تقدّم في ترجمته عليه السّلام أيضا في الباب ٥ من هذا الكتاب في ص ٥٢١ من الجزء الأوّل في عنوان:« فصل: و من كلامه عليه السّلام في المواعظ و الدّقائق»، فراجع.
و نسبه الآبي إلى الإمام الباقر عليه السّلام في نثر الدرّ ١/ ٣٤٤.
[٤] - ط و ض و ع: باللّيل.
[٥] - ط و ض و ع: و يقضي.