تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٨ - ذكر مرضها و وفاتها عليها السلام
و روي أنّ الملائكة غسّلتها، و روي أنّ أسماء بنت عميس غسّلتها، و الأصحّ أنّ عليّا عليه السّلام غسّلها[١]، و كانت أسماء تصبّ عليه.
فإن قيل: فعند أبي حنيفة لا يجوز للرّجل أن يغسّل زوجته؟
[١] - و كان هذا من جملة وصاياها سلام اللّه عليها، فانظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ٢٨، و بحار الأنوار للمجلسي ٨١/ ٣٠٥ رقم ٢٤ و ٨٢/ ٢٧ رقم ١٣ عن مصباح الأنوار، و السّنن الكبرى للبيهقي ٣/ ٣٩٦- ٣٩٧ باب الرّجل يغسّل امرأته إذا ماتت، و ٤/ ٣٤ باب ما ورد في النّعش للنّساء، من كتاب الجنائز، و ترجمتها من حلية الأولياء ٢/ ٤٣، و من دلائل الإمامة للطّبري ص ١٣٦ ذيل الرقم ٤٥، و من سير أعلام النّبلاء ٢/ ١٢٨، و من مقتل الحسين للخوارزمي الفصل ٥ ص ٨٢، و الثّغور الباسمة للسّيوطي ص ٤٩، و تاريخ الطّبري ٣/ ٢٤٠ حوادث سنة ١١، و المستدرك على الصّحيحين للحاكم ٣/ ١٦٣، و ترجمتها من تهذيب التّهذيب ١٢/ ٣٩٢ رقم ٩٠٠٥، و من أسد الغابة ٥/ ٥٢٤، و من كشف الغمّة للإربلي ٢/ ١٢٥، و من الاستيعاب ٤/ ١٨٩٨، و من صفة الصّفوة ٢/ ١٤، و من أعلام الورى للطّبرسي ص ٣٠٠ الفصل ٣ من الباب ٦، و الذرّيّة الطّاهرة للدّولابي ص ١٥٢ رقم ١٥٢، و تاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّة ١/ ١٠٩.
و روى ثقة الإسلام الكليني في باب مولد الزّهراء عليها السّلام من كتاب الحجّة من الكافي ١/ ٤٥٩ بسنده إلى المفضّل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: من غسّل فاطمة؟ قال:« ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام»، و كأنّي استعظمت ذلك من قوله، فقال:« كأنّك ضقت بما أخبرتك به؟»، قال: فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك، قال: فقال:« لا تضيقنّ فإنّها صدّيقة و لم يكن يغسّلها إلّا صدّيق، أما علمت أنّ مريم لم يغسّلها إلّا عيسى؟».
قال العلّامة المجلسي في شرح هذا الحديث من مرآة العقول ٥/ ٣٤٢:« فإنّها صدّيقة» أي معصومة، و لا يغسّل المعصوم رجلا كان أو امرأة إلّا المعصوم، و لا يشكل الاستدلال به على جواز تغسيل الرّجل زوجته، لظهور الاختصاص هنا، فتأمّل.
و روى ابن شهر آشوب في فصل وفاتها و زيارتها من المناقب ٣/ ٤١٣ عن أبي الحسن الخزّاز القمّي في الأحكام الشّرعيّة: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن فاطمة من غسّلها؟ فقال:« غسّلها أمير المؤمنين لأنّها كانت صدّيقة لم يكن ليغسّلها إلّا صدّيق».