تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٠ - فصل فضائل اهل البيت عليهم السلام في سورة هل اتي
و الثّالث، أنّه لمّا غلبت[١] عليهم حرارات الخوف في الدّنيا مزج لهم الكافور في الجنّة.
و منها، أنّ الهاء في قوله[٢]: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ[٣] تعود على اللّه تعالى، و قيل: على حبّ الثّواب؛ و قيل: على حبّ الطّعام، لفاقتهم إليه.
و منها: قوله: لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً[٤] المراد بالزّمهرير، القمر[٥]، قال الشّاعر:
|
و ليلة ظلامها قد اعتكر |
قطعتها و الزّمهرير ما زهر[٦] |
|
و منها: قوله: إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً[٧]، فإن قيل: فالمنظوم أحسن؟
فالجواب، أنّ المراد به[٨] الانتشار في الخدمة لمّا تعبوا في الدّنيا أقام الحقّ لهم[٩] خدّاما في الآخرة.
و منها، أنّ اللّه تعالى ذكر في هذه السّورة جميع ما يتعلّق بنعيم الجنّة و لذّاتها كالأشجار و الأنهار و الولدان [و الشّراب][١٠] و الطّعام و القصور، و جميع ما يتعلّق بهذا
[١] - أ و ج و ش و ن: غلب.
[٢] - م: قوله تعالى.
[٣] - الإنسان: ٧٦/ ٨.
[٤] - الإنسان: ٧٦/ ١٣.
[٥] - هذا، و المعروف بين المفسّرين أنّ المراد بالزّمهرير: شدّة البرودة، فراجع كتب التّفسير، و زين الفتى في شرح سورة هل أتى للعاصمي ج ١ ص ٨٤ و ٨٩ و ١٠٥.
[٦] - ط: ما ظهر.
[٧] - الإنسان: ٧٦/ ١٩.
[٨] - أ و ج و ش و ن: المراد بهم.
[٩] - ج و ش و ن: أقام لهم الحقّ خدّاما.
[١٠] - بين المعقوفين من أ و ج و ش و ن.