تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٨ - ذكر إيثارهم بالطعام عليهم السلام
و هو يقرأ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ الآية[١].
فإن قيل: فقد أخرج هذا الحديث جدّك في الموضوعات[٢]، و قال: أخبرنا به [محمّد] بن ناصر، عن محمّد بن أبي نصر الحميدي، عن الحسن بن عبد الرحمان، عن أبي القاسم [عبيد اللّه بن محمّد] السّقطي، عن عثمان بن أحمد الدّقّاق، عن عبد اللّه بن ثابت، عن أبيه، [عن] الهذيل [بن حبيب]، عن أبي عبد اللّه السّمرقندي، عن عبد اللّه بن كثير[٣]، عن الأصبغ بن نباتة، قال: مرض الحسن و الحسين، و ذكره.
ثمّ قال جدّك: قد نزّه اللّه ذينك الفصيحين عن هذا الشّعر الرّكيك، و نزّههما عن منع الطّفلين عن أكل الطّعام، و في إسناده الأصبغ بن نباتة، متروك الحديث.
و الجواب: أمّا قوله: قد نزّه اللّه ذينك الفصيحين عن هذا الشّعر الرّكيك، فهذا على عادة العرب في الرّجز و الجنب، كقول القائل: «و اللّه لو لا اللّه ما اهتدينا»، و نحو ذلك، و قد تمثّل به النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم.
[١] - ض و ع: الآيات. الإنسان.
[٢] - ١/ ٢٩٣، الحديث الثّالث و الأربعون من باب فضائل عليّ عليه السّلام. و ما بين المعقوفات منه.
و رواه أيضا الكنجي في الباب ٩٧ من كفاية الطّالب ص ٣٤٥، بسنده عن محمّد بن عبد الباقي، عن محمّد بن أبي نصر، بهذا الإسناد، ثمّ قال: قلت: هكذا رواه الحافظ أبو عبد اللّه الحميدي في فوائده، و ما رويناه إلّا من هذا الوجه. و رواه الحاكم أبو عبد اللّه في مناقب فاطمة عليه السّلام، و رواه ابن جرير الطّبري أطول من هذا في سبب نزول هل أتى.
و قد سمعت الحافظ العلّامة أبا عمرو عثمان بن عبد الرحمان المعروف بابن الصّلاح في درس التّفسير في سورة هل أتى، و ذكر الحديث و قال فيه: إنّ السؤّال كانوا ملائكة من عند ربّ العالمين، و كان ذلك امتحانا من اللّه عزّ و جلّ لأهل بيت الرّسول صلى اللّه عليه و سلّم.
و سمعت بمكّة- حرسها اللّه تعالى- من شيخ الحرم بشير التّبريزي في درس التّفسير، أنّ السائل الأوّل كان جبرئيل، و الثّاني ميكائيل، و الثّالث كان إسرافيل عليهم السّلام.
و رواه أيضا الحسكاني في الحديث ١٠٥٥ من شواهد التّنزيل ٢/ ٤٠٤ بسنده عن محمّد بن عبيد اللّه، عن عثمان بن أحمد، عن عبد اللّه بن ثابت، عن أبيه، عن الهذيل، عن مقاتل، عن الأصبغ.
[٣] - كذا في النّسخ، و في المصدر و كفاية الطّالب: محمّد بن كثير الكوفي.