تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٦ - ذكر تزويجها و فضلها عليها السلام
لما عرف في موضعه[١].
و في رواية: لمّا خطبها خرج إلى الأنصار، فقالوا له: ما قال لك؟ فقال: «قال لي مرحبا و أهلا»، فقالوا له: ابشر فقد أعطاك المرحب و الأهل[٢].
و قال أحمد في الفضائل: حدّثنا حميد بن عبد الرحمان [بن حميد] الرّؤاسي، حدّثنا أبي، عن عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: لمّا أراد النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم أن يجهّز فاطمة إلى عليّ عليه السّلام قال لأصحابه: «لا بدّ للعرس من وليمة»، فقال سعد بن أبي وقّاص: يا رسول اللّه، عندي كبش، و قال فلان: عندي فرق من ذرّة[٣].
[١] - ج و ش: ... إنّها تستأذن سواء ... أ و م و ن: سواء كان المزوّج لها أبا أو غيره ...
و في بعض النّسخ: و لا تخيّر، بدل:« و لا تجبر». و تخيّر، بدل:« تجبر».
قال محمّد جواد مغنية في كتاب: الفقه على المذاهب الخمسة ص ٣٢١: قال الشّافعيّة و المالكيّة و الحنابلة:
ينفرد الولي بزواج البالغة الراشدة إذا كانت بكرا، أمّا إذا كانت ثيّبا و هو شريك لها في الزّواج، لا ينفرد دونها، و لا تنفرد دونه، و يجب أن يتولّى هو إنشاء العقد، و لا ينعقد بعبارات المرأة قطّ، و إن كان لا بدّ من رضاها.
و قال الحنفيّة: للبالغة العاقلة أن تنفرد باختيار الزّوج، و أن تنشئ العقد بنفسها بكرا كانت أو ثيّبا، و ليس لأحد عليها ولاية و لا حقّ الاعتراض، على شريطة أن تختار الكفو، و أن لا تتزوّج بأقلّ من مهر المثل ...( الأحوال الشّخصيّة لأبي زهرة).
و قال الشّيخ الطّوسي في المسئلة ١٠ من كتاب النّكاح من كتاب الخلاف ٢/ ٣٦٠: البكر إذا كانت كبيرة، فالظّاهر في الرّوايات أنّ للأب و الجدّ أن يجبراها على النّكاح، و يستحبّ لهما أن يستأذناها، و إذنها صماتها، فإن لم تفعل فلا حاجة بهما إليه، و به قال مالك و الشّافعي و ابن أبي ليلى و أحمد و إسحاق.
و قال قوم من أصحابنا: ليس لوليّها إجبارها على النّكاح كالثّيّب الكبيرة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الأوزاعي و الثّوري. فاعتبر أبو حنيفة الصّغر و الكبر و فرّق بينهما، و اعتبر الشّافعي الثّيبوبة و البكارة. دليلنا ...
[٢] - رواها ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى ٨/ ٢١.
[٣] - ط و ض و ع: و قال آخر: عندي ...
و الحديث رواه أحمد في الحديث ٣٠١ من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٢٢٢، و في مسند بريدة الأسلمي من المسند ٥/ ٣٥٩ و في الطّبع المحقّق ٣٨/ ١٤٢ رقم ٢٣٠٣٥.
و رواه أيضا ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات ٨/ ٢١ بسنده عن عبد الرحمان بن حميد بهذا الإسناد، و الطّبراني في الحديث ١١٥٣ من المعجم الكبير ٢/ ٢٠، بأطول من هذا.