تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٥ - ذكر تزويجها و فضلها عليها السلام
و في رواية: جهّزها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و معها قربة من أدم، و وسادة من أدم حشوها ليف، و جلد كبش، ينامان عليه باللّيل؛ و يعلفان النّاضح عليه في النّهار، و رحى، و جرّة[١].
و ذكر ابن سعد، قال: لمّا خطب عليّ عليه السّلام فاطمة، دنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم من خدرها و قال: «إنّ عليّا يذكر فاطمة»، فسكتت، فزوّجها منه[٢].
قلت: فصار ذلك أصلا في كلّ بكر إنّها تستأمر؛ سواء كان لها أبا أو غيره عند أبي حنيفة، و لا تجبر أصلا، و عند [مالك و] الشّافعي و أحمد تجبر،
[١] - أ و ج و ش و ن: في اللّيل.
انظر ما رواه ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى ٨/ ٢٣ عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، و الكليني في الحديث ١ و ٣ و ٥ من:« باب ما تزوّج عليه أمير المؤمنين فاطمة عليهما السّلام» من كتاب النّكاح من الكافي ٥/ ٣٧٧ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام، و الحميري في الحديث ٣٨٨ من قرب الإسناد ص ١١٢ عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، و أحمد بن حنبل في الحديث ٣١٦ من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل، و في الحديث ٦٤٣ و ٧١٥ و ٨٥٣ في مسند عليّ عليه السّلام من كتاب المسند الطّبع المحقّق، و في الطّبع القديم ١/ ٨٤ و ٩٣ و ١٠٨ بإسناده إلى عطاء بن السّائب، عن أبيه، عن عليّ عليه السّلام.
[٢] - رواه ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى ٨/ ٢٠، و ابن إسحاق في السّيرة ص ٢٤٧ في عنوان:« تزويج فاطمة رضي اللّه عنها».