تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣١ - ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام
|
ليزيدهم أخرى و لو قبلوا |
لأتت صلاتهم على العشر |
|
|
فأبوا أبا وهب و لو قبلوا |
لقرنت بين الشّفع و الوتر |
|
|
حبسوا عنانك إذ جريت و لو |
تركوا عنانك لم تزل تجري |
|
و سمّاك اللّه في كتابه فاسقا، و سمّى أمير المؤمنين مؤمنا، في قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً؟ لا يَسْتَوُونَ[١].
و فيك يقول حسّان بن ثابت و في أمير المؤمنين:
|
أنزل اللّه ذو الجلال علينا |
في عليّ و في الوليد قرآنا |
|
|
ليس من كان مؤمنا عمّرك اللّه |
كمن كان فاسقا خوّانا |
|
|
سوف يدعى الوليد بعد قليل |
و عليّ إلى الجزاء عيانا |
|
|
فعليّ يجزى هناك جنانا |
و وليد يجزى هناك هوانا |
|
و أمّا أنت يا عتبة، فلا ألومك في أمير المؤمنين، فإنّه قتل أباك يوم بدر، و اشترك في دم ابن عمّك شيبة، و هلّا أنكرت على من غلب على فراشك و وجدته نائما مع عرسك، حتّى قال فيك نصر بن حجّاج:
|
نبّئت عتبة هيّأته عرسه |
لصداقة الهذلي من لحيان[٢] |
|
|
ألقاه[٣] معها في الفراش فلم يكن |
فحلا و أمسك خشية النّسوان |
|
|
لا تعتبنّ يا عتب نفسك حبّها |
إنّ النّساء حبائل الشيطان |
|
» ثمّ نفض الحسن ثوبه و قام، فقال معاوية:
[١] - السّجدة: ٣٢/ ١٨.
[٢] - في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
|
نبّئت عتبة خانه في عرسه |
جبس لئيم الأصل من لحيان |
|
[٣] - ض: ألفاه.
أقول: ألفأ إلفاء الشّيء: أبقاه.