تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٠ - ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام
عليهم من كلّ مشرك، و أنت القائل:
|
و لا أنثني عن بني هاشم[١] |
بما اسطعت في الغيب و المحضر |
|
|
و عن عائب اللّات لا أنثني |
و لو لا رضى اللّات لم تمطر |
|
و أمّا أنت يا وليد، فلا ألومك على بغض أمير المؤمنين[٢]، فإنّه قتل أباك صبرا، و جلدك في الخمر لمّا صلّيت بالمسلمين الفجر سكرانا، و قلت: أزيدكم؟ و فيك يقول الحطيئة:
|
شهد الحطيئة حين يلقى ربّه[٣] |
أنّ الوليد أحقّ بالعذر[٤] |
|
|
نادى و قد تمّت صلاتهم: |
أ أزيدكم- سكرا- و ما يدري |
|
[١] - أ و ج و ش و ن: عن فتى هاشم.
[٢] - قال ابن أبي الحديد في شرح المختار ٥٦ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ٤/ ٨٠: قال شيخنا أبو القاسم البلخي: من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به، و إطباق النّاس عليه، أنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان يبغض عليّا و يشتمه.
و قال في ص ٨٢: و روى الشّيخ أبو القاسم البلخي أيضا عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبيّ، قال: مرّ ناس بالحسن بن عليّ عليه السّلام و هم يريدون عيادة الوليد بن عقبة، و هو في علّة له شديدة، فأتاه الحسن عليه السّلام معهم عائدا، فقال للحسن: أتوب إلى اللّه تعالى ممّا كان بيني و بين جميع النّاس، إلّا ما كان بيني و بين أبيك، فإنّي لا أتوب منه.
قال البلخي: و أكّد بغضه له ضربه إيّاه الحدّ في ولاية عثمان، و عزله عن الكوفة.
[٣] - خ: يوم يلقى.
[٤] - أ و ج و ش و ط و ع: بالغدر.