تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٧ - ذكر أولاد الحسين عليه السلام
قالت: جزاك اللّه[١] خيرا، جعلت حديثنا بشاشة، و قتلانا شهداء، قد حكمنا لك على الجميع، خذ هذه الأربعة آلاف دينار و انصرف راشدا[٢].
و روي أنّ الجارية كانت تدخل على سكينة في كلّ مرّة ثمّ تخرج فتقول: أين فلان، و تذكر شعره[٣].
قال هشام: و كانت قد ولدت من مصعب ابنة[٤] سمّتها اللّباب[٥]، و كانت فائقة الجمال، لم يكن في عصرها أجمل منها، فكانت تلبسها اللّؤلؤ و تقول: ما ألبستها إيّاه إلّا حتّى تفضحه[٦].
و اختلفوا في وفاتها، قال ابن سعد: توفّيت بالمدينة في سنة سبع عشرة و مئة، و كان على المدينة خالد بن عبد اللّه بن الحارث بن الحكم، فقال: انتظروني حتّى أصلّي عليها، و خرج في حاجة [إلى البقيع، فلم يدخل حتّى الظّهر]، فخافوا عليها أن تتغيّر فاشتروا لها كافورا بثلاثين دينارا، [فدخل] ثمّ أمر شيبة بن نصّاح فصلّى عليها[٧].
[١] - ج و ش: فجزاك اللّه.
[٢] - راجع الأغاني لأبي الفرج ١٦/ ١٦١ و ما بعده، في عنوان:« أخبار الحسين بن عليّ و نسبه»، و ترجمة سكينة من تراجم النّساء من تاريخ دمشق لابن عساكر ص ١٦٠ و ما بعده، و ترجمتها من المنتظم لابن الجوزي ٧/ ١٧٨- ١٨٠ حوادث سنة ١١٧.
[٣] - كما في الأغاني ١٦/ ١٦١، و ترجمة سكينة من تاريخ دمشق.
[٤] - ش: بنتا.
[٥] - كذا في النّسخ، و في الأغاني: الرّباب.
[٦] - الأغاني لأبي الفرج ١٦/ ١٥٠ في عنوان:« أخبار الحسين بن عليّ و نسبه»، و ترجمة سكينة من تراجم النّساء من تاريخ دمشق لابن عساكر ص ١٥٩. و في المصدرين المذكورين: ... إلّا لتفضحه.
و في هامش ابن عساكر: تريد أن تفضح الحلي بحسنها لأنّها أحسن منه.
[٧] - الطّبقات الكبرى ٨/ ٤٧٥ ترجمة سكينة بنت الحسين، و ما بين المعقوفين منه، و ليس فيه تاريخ وفاتها.-- و انظر أيضا الأغاني لأبي الفرج ١٦/ ١٧١ في عنوان:« أخبار الحسين بن عليّ و نسبه»، و ترجمة سكينة من تراجم النّساء من تاريخ دمشق لابن عساكر ص ١٧٠.