تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٩٥ - ذكر مقتل إبراهيم بن عبد الله، أخي محمد بن عبد الله
الأهواز و فارس، و أنّه في خلق عظيم، و مال النّاس إليه، و ازدادوا حرصا على قتال أبي جعفر لمّا قتل محمّدا.
و كان خروج إبراهيم غرّة شوّال[١]، و قيل: غرّة رمضان[٢] من هذه السنة، فانصرف أبو جعفر من عمارة بغداد و هجر النّساء و اللّذّات، و قال: و اللّه لا أعود إلى شيء منها حتّى أعلم رأس إبراهيم لي أو رأسي له[٣].
و كان قد انضمّ إلى إبراهيم مئة ألف، و ليس عند أبي جعفر سوى ألفي فارس، كان قد فرّق جيوشه في الشّام و إفريقيّة و خراسان.
ثمّ سار إبراهيم في العساكر[٤] نحو الكوفة، فنزل بباخمرا- قريبا من الكوفة- و كان قد أشار عليه أهل البصرة أن لا يخرج منها، فقال له وفد [أهل][٥] الكوفة: إنّ بالكوفة مئة ألف ينتظرون قدومك، فإذا رأوك ماتوا دونك، فقدم بهذا الطّمع.
فلمّا نزل بباخمرا خرج ليلة يطوف في عسكره فسمع أصوات الغناء و الطّنابير، فقال: ما أظنّ أنّ عسكرا فيه هذا ينتصر[٦].
ثمّ جهّز أبو جعفر عيسى بن موسى لقتال إبراهيم [في خمسة آلاف][٧] فقيل له:
[١] - كما في البداية و النّهاية ١٠/ ٩٤، و ليس فيه لفظ: غرّة.
[٢] - كما في تاريخ الطّبري ٧/ ٦٣٥ حوادث سنة ١٤٥، و مقاتل الطالبيّين ص ٢٧٧، و ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ١٢٣ رقم ١٢٦، و الحدائق الورديّة ١/ ١٦٩، و الكامل في التّاريخ ٥/ ٥٦٣، و تاريخ الإسلام حوادث سنة ١٤٥ ص ٣٧، و المجدي ص ٤٢.
[٣] - خ: أم رأسي له.
[٤] - خ: بالعساكر.
[٥] - ما بين المعقوفين من خ.
[٦] - تاريخ الطّبري ٧/ ٦٤٢، و مقاتل الطالبيّين ص ٣٠٦، و تاريخ الإسلام حوادث سنة ١٤٥ ص ٤٠، و الكامل في التّاريخ ٥/ ٥٦٧.
[٧] - ما بين المعقوفين من خ، و في تاريخ الطّبري ٧/ ٦٤٢: و وجّه أبو جعفر عيسى بن موسى- فيما ذكر إبراهيم بن موسى بن عيسى- في خمسة عشر ألفا ...