تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٩٦ - ذكر مقتل إبراهيم بن عبد الله، أخي محمد بن عبد الله
بيّت عيسى، فقال: أكره التّبييت، فقيل له: تطلب[١] الملك و تكره القتل!
ثمّ التقوا بباخمرا،- قال الشّعبي: و هي ستّة عشر فرسخا من الكوفة[٢]-، فاقتتلوا، فانهزم أصحاب أبي جعفر إلّا عيسى بن موسى، ثبت[٣] في مئة رجل من أهله و خواصّه، و ظهر الظّفر لإبراهيم، فبينا[٤] هو في المعركة إذ جاء[٥] سهم عائر[٦] لا يدرى من أين هو، فذبحه فوقع و هو يقول: وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً[٧] أردنا أمرا و أراد اللّه غيره، و انهزم أصحابه، و جاءه أصحاب عيسى فحزّوا رأسه، و أتوا به عيسى، فسجد ثمّ بعثه إلى أبي جعفر.
و كان[٨] قتله يوم الإثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة[٩] من هذه السنة، و كان سنّة يوم قتل: ثمان و أربعين سنة، و كان[١٠] مدّة مقامه من حين[١١] خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلّا خمسة أيّام[١٢].
[١] - ش و م: أتطلب.
[٢] - و مثله في مروج الذّهب ٣/ ٢٩٧ و تاريخ الطّبري ٧/ ٦٤٥. و في معجم البلدان: سبعة عشر فرسخا.
[٣] - ش: فثبت.
[٤] - ج و ش: فبينما.
[٥] - أ و ض و ن: جاءه.
[٦] - يقال: أصابه سهم أو حجر عائر، أي لا يدرى راميه.
[٧] - الأحزاب: ٣٣/ ٣٨.
[٨] - ج و ش و م و ن: فكان.
[٩] - هذا هو الصّحيح الموافق لسائر المصادر، و في م: خلت من ذي القعدة.
[١٠] - أ و ج و م و ن: و كانت.
[١١] - خ: منذ، بدل:« من حين».
[١٢] - تاريخ الطّبري ٧/ ٦٤٦- ٦٤٧، و مقاتل الطالبيين ص ٢٩٨ و ٣٠٠، و الكامل في التّاريخ ٥/ ٥٦٩- ٥٧٠، و تاريخ الإسلام حوادث سنة ١٤٥ ص ٤٢، و الحدائق الورديّة ١/ ١٧٤، و عمدة الطّالب ص ١١٠.
و قال أبو الحسن العمري في المجدي ص ٤٢: قتل في ذي الحجّة. و مثله في البداية و النّهاية ١٠/ ٩٧.