تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٩١ - ذكر مقتل محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي النفس الزكية
و كان قد اجتمع مع محمّد بمئة ألف[١] فحفر خنادق المدينة و استعدّ[٢].
و قال الصّولي: لمّا نزل أصحاب أبي جعفر بعقوة محمّد لم يكن له همّة[٣] إلّا أن حرّق[٤] ديوانه، و كان فيه أسامي من كاتبه و بايعه، فلمّا فرغ من ذلك قال: الآن طبت نفسا بالموت، و لو لا فعله[٥] ذلك لوقع النّاس في أمر عظيم، و جاء عيسى فوقف على سلع ثمّ قال[٦]: يا محمّد، لك الأمان، فصاح به محمّد: و اللّه ما نسمع ما تقول[٧]، و إنّ الموت في عزّ خير من الحياة في ذلّ، ثمّ ترجّل و قد بقي[٨] معه من المئة ألف، ثلاثمئة و ستّة عشر رجلا على عدد أهل بدر[٩]، ثمّ اغتسل هو و أصحابه و تحنّطوا و عرقبوا دوابّهم، ثمّ حملوا على عيسى و أصحابه، فهزموا[١٠] ثلثا، ثمّ تكاثروا عليهم فقتلوهم.
[١] - خ: مئة ألف.
[٢] - انظر ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ص ١٠٥ رقم ١١٠، و تاريخ الإسلام للذّهبي حوادث سنة ١٤٥ ص ٢٦، و تاريخ الطّبري ٧/ ٥٨٢، و البداية و النّهاية لابن كثير ١٠/ ٩٠- ٩١.
[٣] - ج و ط: لم يكن همّه إلّا ...
[٤] - م: أحرق.
[٥] - ش: فعلت.
[٦] - خ: و قال.
[٧] - كذا في ط و ض و ع، و في ج و ش و م و ن: و اللّه هون و إنّ ...، و في أ: و اللّه ما ننون[ هكذا] و إنّ ... و خ ل بهامش ط: و اللّه ما ننون من الوىء[ هكذا].
[٨] - ج و ش: و بقي ...
[٩] - كذا، و في تاريخ الطّبري ٧/ ٥٨٨ عن عبد الحميد بن جعفر، قال: يوم لقينا أصحاب عيسى، نحن اليوم على عدّة أهل بدر يوم لقوا المشركين، قال: و كنّا ثلاثمئة و نيفا.
و مثله في مقاتل الطالبيّين ص ٢٥٠. و في البداية و النّهاية ١٠/ ٩٢: و بقي محمّد في شرذمة قليلة جدّا، ثمّ بقي وحده، و ليس معه أحد.
[١٠] - ج و ش: فهزموهم.