تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٨٩ - ذكر مقتل محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي النفس الزكية
ثمّ خرج عمّك حسين [بن عليّ][١] على ابن مرجانة[٢]، فكان النّاس معه عليه حتّى قتلوه، و أتو برأسه إليه.
ثمّ خرجتم على بني أميّة فقتلوكم و صلّبوكم على جذوع النّخل، و حرّقوكم بالنّيران، و نفوكم من البلدان، فقتلوا زيدا بالكوفة، و ابنه يحيى بخراسان، و أسروا صبيانكم و نساءكم، و حملوهم في المحامل بغير و طاء كالسّبي المجلوب إلى الشّام، و طافوا برأس عمّك حسين بن عليّ في البلدان[٣]، حتّى خرجنا عليهم فطلبنا[٤] بثاركم، و أدركنا بدمائكم، و أورثناكم أرضهم و ديارهم، و قد كانت بنو أميّة تلعن جدّكم عليّا على المنابر كما تلعن الكفرة، و في الصلوات المكتوبات[٥] فأزلنا ذلك.
و لقد علمت أنّ مكرمتنا في الجاهليّة سقي الحجيج الأعظم، و عمارة المسجد الحرام، و ولاية المقام و زمرم، [و كانت للعبّاس دون إخوته][٦]، فنازعنا فيها جدّك فقضي لنا عليه[٧]، و لقد قحط أهل المدينة فلم يتوسّل عمر إلّا بأبينا، و لم يتقرّب إلى اللّه إلّا به، و أبوكم حاضر فلم يتوسّل به، و لم يكن بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم شرف و لا فضل إلّا و العبّاس أحقّ به.
[١] - ما بين المعقوفين من ج و ش.
[٢] - هو عبيد اللّه بن زياد، و مرجانة أمّه.
[٣] - ج و ش: البلاد، بدل:« في البلدان».
[٤] - أ: و طلبنا.
[٥] - خ: المكتوبة.
[٦] - ما بين المعقوفين من تاريخ الطّبري، و العقد الفريد، و الكامل في التّاريخ، و الكامل في اللغة و الأدب.
انظر ما ورد في شأن نزول الآية ١٩ من سورة التوبة: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ....
[٧] - في الكامل للمبرّد و تاريخ الطّبري: فنازعنا فيها أبوك إلى عمر، فقضى لنا عمر عليه.
و في العقد الفريد: و قد نازعنا فيها أبوك، فقضى لنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه[ و آله] و سلّم.