تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٤ - تفسير غريب هذه الواقعة
ورقّ[١] لهما ابن عامر، فقال الحسن: «فهل لكما؟ فو اللّه ما محلّل[٢] خير منّي»، فخجل ابن عامر و قال: و اللّه ما أخرجتها[٣] من عندك أبدا، فكفّلها الحسن حتّى مات[٤].
و قال الشّعبي: طلّق الحسن عليه السّلام امرأة و بعث إليها[٥] عشرة آلاف درهم، فبكت و قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فبلغ الحسن فقال: «لو راجعت امرأة لراجعتها»[٦].
و قال ابن سعد في الطّبقات: كان الحسن لا يفارقه أربع حرائر، و كانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري، و امرأة من بني أسد، فطلّقهما و بعث إلى كلّ واحدة بعشرة آلاف درهم [و زقاق من عسل متعة] مع مولاه يسار [بن سعيد]، فقالت الفزاريّة:
جزاه اللّه خيرا، و قال الأسديّة: متاع قليل من حبيب مفارق، فأخبره، فراجع الأسديّة و ترك الفزاريّة[٧].
[١] - ج و ش: فرقّ.
[٢] - أ: ما من محلّل.
[٣] - كذا في ط، و في سائر النّسخ: لا أخرجتها.
[٤] - روى نحوه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٧٠ برقم ١١٤ من القسم غير المطبوع بسنده عن ابن سيرين، و البلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٢٢ برقم ٢٦ عن المدائني، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦/ ١٢ ذيل المختار ٣١ من باب الكتب، عن المدائني.
[٥] - أ و ج و ش: بعث لها.
[٦] - رواه البلاذري في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٢٥ برقم ٣٥.
و روى نحوه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ١٥٤ برقم ٢٦١- ٢٦٢ بسنده إلى سويد بن غفلة.
[٧] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ص ٦٨ برقم ١٠٩ من القسم غير المطبوع من الطّبقات الكبرى، و ما بين المعقوفات منه.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ١٥٢ برقم ٢٥٨ عن ابن سعد.