تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٣١ - حكاية أخرى
الرّجل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ثانيا و ثالثا، فأصبح، فأتى المجوسي و قال له في خلوة من النّاس: أنا رسول رسول اللّه [صلى اللّه عليه و سلّم][١] إليك و هو يقول لك: «قد أجيبت الدّعوة».
فقال له: أتعرفني؟ قال: نعم، قال: فإنّي أنكر دين الإسلام و نبوّة محمّد عليه السّلام!! فقال: أنا أعرف هذا، و هو الذي أرسلني إليك مرّة و مرّة و مرّة.
فقال: [أنا][٢] أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و [أشهد][٣] أنّ محمّدا رسول اللّه [صلى اللّه عليه و سلّم][٤]، و دعا أهله و أصحابه، فقال[٥] لهم: كنت على ضلال و [قد][٦] رجعت إلى الحقّ، فأسلموا، فمن أسلم فما في يده فهو له، و من أبى فلينزع[٧] مالي عنده.
قال: فأسلم القوم و أهله، و كانت[٨] له ابنة مزوّجة من ابنه، [ففرّق بينهما][٩].
ثمّ قال لي: أتدري ما الدّعوة؟ قلت: لا[١٠]، و أنا أريد أن أسألك السّاعة.
فقال: لمّا زوّجت ابنتي[١١] صنعت طعاما و دعوت النّاس إليه، فأجابوا[١٢]، و كان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم، فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيرا في
[١] - بين القوسين من ب.
[٢] - بين المعقوفين من ج و ن.
[٣] - زيادة من ع و ن.
[٤] - زيادة من ب.
[٥] - ج و ن: و قال.
[٦] - ج: ضلالة. و ما بين المعقوفين من ج و ن.
[٧] - ج و ن: فلينتزع عن مالي.
[٨] - ج و ن: فكانت.
[٩] - ما بين المعقوفين من ج و ن.
[١٠] - ج و ن: فقلت: لا و اللّه.
[١١] - ج و ن: لمّا زوجت ابني ابنتي.
[١٢] - ب: فجاءوا.