تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٣٠ - حكاية أخرى
أنّك مسلم»، فتحيّر الرّجل، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: نسيت ما قلت للعلويّة! و هذا القصر للشّيخ الذي هي في داره.
فانتبه الرّجل و هو يلطم و يبكي، و بثّ غلمانه في البلد، و خرج بنفسه يدور على العلويّة، فأخبر أنّها في دار المجوسي، فجاء إليه، فقال: أين العلويّة؟ فقال: عندي، فقال: أريدها، قال:[١] ما إلى هذا سبيل، قال: هذه ألف دينار و سلّمهنّ إليّ[٢]، فقال:
لا و اللّه و لا بمئة ألف دينار.
فلمّا ألحّ عليه قال له: المنام الذي رأيته؛ أنا أيضا رأيته، و القصر الذي رأيته؛ لي خلق، و أنت تدلّ عليّ بإسلامك، و اللّه ما نمت و لا أحد في داري إلّا و قد أسلمنا كلّنا على يد العلويّة، و عادت بركاتها علينا، و رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال لي: «القصر لك و لأهلك بما فعلت مع العلويّة، و أنتم من أهل الجنّة، خلقكم اللّه مؤمنين في القدم»[٣].
حكاية أخرى
قرأت على عبد اللّه بن أحمد المقدسي بهذا التّاريخ، قال: وجدت في كتاب الجوهري، عن ابن أبي الدّنيا[٤] أنّ رجلا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في منامه و هو يقول:
«امض إلى فلان المجوسي و قل له: قد أجيبت الدّعوة»، فامتنع الرّجل من أداء الرّسالة، لئلّا يظنّ المجوسي أنّه يتعرّض له، و كان الرّجل في دنيا واسعة، فرأى
[١] - ن: قال عندي. ج و ن: قال أريدها. ض و ع: فقال ما إلى ...
[٢] - ج و ن: تسلمهنّ إليّ.
[٣] - رواه العلّامة الحلّي في كشف اليقين ص ٤٨٠ برقم ٥٧٩ عن هذا الكتاب، و العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ٤٢/ ١٢ عن كشف اليقين.
[٤] - ج و ن: الجوهري لابن أبي الدّنيا.