تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥١٥ - فصل قصيدة الحصكفي غي الادمة الاثني عشر عليهم السلام
و عاش عامر بن الظّرب خمسمئة سنة، و كان حاكم العرب [و من حكمائهم][١]، و كذا تيم اللّه بن ثعلبة، و كذا سام بن نوح.
و عاش الحارث بن مضاض الجرهمي أربعمئة سنة، و هو القائل:
|
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا |
[أنيس و لم يسمر بمكّة سامر] |
|
و كذا أرفخشد.
و عاش قسّ[٢] بن ساعدة ثلاثمئة و ثمانين سنة.
و عاش كعب بن حممة الدّوسي[٣] ثلاثمئة و تسعين سنة.
و عاش سلمان الفارسي رضى اللّه عنه مئتين و خمسين سنة[٤]، و قيل: ثلاثمئة، في خلق يطول ذكرهم[٥].
فصل [قصيدة الحصكفي غي الادمة الاثني عشر عليهم السلام]
و قد جمع الأئمّة عليهم السّلام أبو الفضل يحيى بن سلامة الحصكفي قصيدته المشهورة التي أنشدنيها جماعة من مشايخنا ببغداد، و كان الحصكفي قد ورد بغداد و اجتمع بأبي زكريّا التّبريزي الخطيب، و قرأ عليه شيئا من كلامه، و أنشده هذه القصيدة، و كتب عليها الخطيب: قرأ عليّ ما يدخل الأذن بلا إذن.
و مولد الحصكفي ببلاد ميافارقين، ببلدة صغيرة يقال لها: طنزة، و نشأ بحصن
[١] - و له ذكر في تاج العروس ١/ ٣٦٠ مادّة« ظرب»، و ما بين المعقوفين منه.
[٢] - ج و ش: قيس.
[٣] - ج و ش و ن: حميمة الرّوسي.
[٤] - ج و ش و ن: مئتي سنة و خمسين سنة.
[٥] - انظر عن المعمّرين في كمال الدّين ٢/ ٥٥٥ و ما بعده في الباب ٥٤، و كنز الفوائد ٢/ ١١٤ و تواليه، و إعلام الورى ٢/ ٣٠٥ و ما بعده، و بحار الأنوار ٥١/ ٢٢٥ الباب ١٤ من تاريخ الإمام الثّاني عشر عليه السّلام.