تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٤٤ - فصل في ذكر ولده جعفر الصادق عليه السلام
الخليل بن محمّد الثّقفي، عن عيسى بن جعفر القاضي، عن [ابن] أبي حازم المدني، قال: كنت عند جعفر بن محمّد؛ فجاء سفيان الثّوري؛ فقال له جعفر: «أنت رجل يطلبك السّلطان و أنا أتّقي السّلطان»، فقال سفيان: حدّثني حتّى أقوم، فقال:
«حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبيه عليّ عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: من أنعم اللّه عليه بنعمة فليحمد اللّه، و من استبطأ الرّزق فليستغفر اللّه، و من حزبه[١] أمر فليقل: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم»[٢].
و قال أبو نعيم في الحلية بإسناده إلى الهياج بن بسطام، قال: كان جعفر يطعم حتّى لا يبقى لعياله شيء[٣].
قال [في الحلية أيضا]: و سئل عن العلّة في تحريم الرّبا؟ فقال: «لئلّا يتمانع النّاس المعروف»[٤].
[١] - أ و ج و ش و ن: فليستغفر، بدل:« فليستغفر اللّه». و في بعض النّسخ: و من حزنه.
[٢] - رواه البيهقي في شعب الإيمان ٤/ ١٠٩ برقم ٤٤٤٧ عن أبي منصور الدّامغاني، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن محمّد بن القاسم، عن الخليل بن خلد، عن عيسى بن جعفر، بهذا الإسناد، و برقم ٤٤٤٦ بسنده عن سعيد بن داوود الزّبيري عن عبد العزيز بن أبي حازم و عبد العزيز بن محمّد الدّراوردي، و أيضا بهذا الإسناد في ج ١ ص ٤٤١ برقم ٦٥١، و رقم ٦٥٠ بسنده عن أبي حفص الأعشى، عن سفيان.
و رواه أيضا ابن الجوزي في ترجمة الإمام الصّادق عليه السّلام من صفة الصّفوة ٢/ ١٦٩، و ابن الصبّاغ في الفصل ٦ من الفصول المهمّة ص ٢٢٣، و الشّبلنجي في نور الأبصار ص ١٤٥، و ابن عبد ربّه في كتاب الزّمردة في المواعظ و الزّهد من العقد الفريد ٣/ ٢١٩ في عنوان:« كيف يكون الدّعاء» مختصرا، و ابن عبد البرّ في بهجة المجالس، القسم الثّاني ص ١٢٧ مختصرا، و ابن شهرآشوب في ترجمته عليه السّلام من المناقب ٤/ ٢٧٠ في عنوان:
« فصل، في علمه» عن أبي القاسم الإصبهاني في التّرغيب و التّرهيب، إشارة.
[٣] - رواه أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٩٤ رقم ٢٤٢، و ابن الجوزي في صفة الصّفوة ٢/ ١٦٩، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٦/ ٢٦٢ و في تاريخ الإسلام وفيات ١٤١- ١٦٠ ص ٨٩.
[٤] - رواه أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٩٤ بسنده عن عيسى بن صاحب الدّيوان، عن بعض أصحاب جعفر، و الآبي في نثر الدرّ ١/ ٣٥٢.
و انظر أيضا المصادر المتقدّمة في التّعليقة السّابقة.